العالم يحيي اليوم العالمي لسرطان الأطفال وسط دعوات لتعزيز الوعي والتشخيص المبكر

الرياض - قناة اليمن الفضائية

يحيي العالم، في الخامس عشر من فبراير، اليوم العالمي لسرطان الأطفال 2026، بوصفه منصة توعوية عالمية تهدف إلى ضمان حصول الأطفال المصابين على أفضل فرص العلاج والتشافي، في وقت تشير فيه الإحصاءات إلى إصابة نحو 400 ألف طفل ومراهق سنويًا بهذا المرض.

وتؤكد تقارير طبية موثقة أن التشخيص المبكر يمثل عاملًا حاسمًا في خفض الوفيات، إذ تسهم الخدمات العلاجية المتطورة في رفع نسب الشفاء إلى 80%، خصوصًا في الأنواع الأكثر شيوعًا مثل سرطان الدم (اللوكيميا)، وسرطان الدماغ، والأورام اللمفاوية، والأورام الصلبة كأورام ويلمز والأرومة العصبية.

وعلى المستوى الخليجي، تشير بيانات المركز الخليجي لمكافحة السرطان إلى تحقيق المنطقة معدلات شفاء تضاهي المعايير الدولية بفضل توحيد بروتوكولات العلاج وجودة الرعاية. وفي السعودية، تُظهر بيانات مستشفى الملك فيصل التخصصي والسجل الوطني للأورام أن المملكة تسجّل نحو 1000 حالة جديدة سنويًا، ونجحت في رفع نسب الشفاء إلى أكثر من 85% في بعض الأنواع المعقدة من سرطانات الأطفال.

ويرجع هذا التقدم إلى ثلاثة محاور رئيسية:

  • الاستثمار في العلاج الجيني وتطوير علاجات مخصّصة وفق الخريطة الجينية للمريض.
  • التوسع في مراكز التميز لتقليل أعباء السفر على الأسر.
  • ريادة عمليات زراعة النخاع بنتائج تضاهي المراكز العالمية.

وتشير التحليلات الاقتصادية الصحية إلى أن الاستثمار السعودي في علاج سرطان الأطفال يتجاوز الرعاية الطبية إلى مفهوم استدامة رأس المال البشري، باعتبار أن إنقاذ طفل اليوم هو استثمار في مواطن منتج في المستقبل، ما ينسجم مع توجهات رؤية السعودية 2030.

ورغم التقدم الطبي الكبير، يبقى ضعف الوعي بالاكتشاف المبكر التحدي الأكبر، إذ تصل بعض الحالات في مراحل متقدمة تقل فيها فرص الشفاء. ولهذا تركز الجهود الحالية على تعزيز دور طبيب الأسرة كخط دفاع أول قادر على التقاط العلامات المبكرة للمرض.

ويؤكد الخبراء أن السعودية لا تكتفي بعلاج السرطان، بل تبني نموذجًا عالميًا في تحويل التحديات الصحية إلى فرص علمية تخدم البشرية، وترسخ حق كل طفل في حياة كريمة ورعاية صحية متقدمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى