المبعوث الأممي: مستقبل جنوب اليمن يقرره اليمنيون وحدهم والحوار في السعودية خطوة محورية لمعالجة القضية الجنوبية
نيويورك || قناة اليمن الفضائية

أكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانز غروندبرغ، أن مستقبل جنوب اليمن لا يمكن لأي طرف أن يحدده منفردًا أو يفرضه بالقوة، مشددًا على أن القرار النهائي يعود لليمنيين أنفسهم.
وأوضح غروندبرغ، في إحاطته أمام مجلس الأمن اليوم، أن مبادرة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، لعقد حوار تستضيفه المملكة العربية السعودية مع مجموعة من الفاعلين الجنوبيين، تمثل فرصة مهمة لبدء معالجة القضية الجنوبية عبر المشاركة السياسية، وتعكس أهمية المداولات الداخلية الشاملة لبناء توافق وتهيئة الأرضية لعملية سياسية يمنية برعاية الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن اليمن شهد خلال الأشهر الماضية تطورات سياسية وأمنية متسارعة أعادت تشكيل المشهد، مبينًا أن حالة خفض التصعيد منذ عام 2022 وفّرت هدوءًا مؤقتًا، لكنها لم تكن نهاية المسار، بل نافذة تتطلب توجيهًا سياسيًا مستدامًا لتحويل هذا الاستقرار الهش إلى حل دائم.
وتناول غروندبرغ التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة، موضحًا أن قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) حاولت توسيع وجودها في ديسمبر، فيما تحركت قوات حكومية، بينها قوات درع الوطن وبدعم سعودي، مطلع يناير لإعادة بسط السيطرة على المحافظتين، قبل أن تنتشر لاحقًا في عدن ومناطق حكومية أخرى لتأمين البنية التحتية الحيوية. ورافق ذلك تغييرات في التعيينات السياسية وقرارات قيادية على المستويين الوطني والمحلي.
وجدد المبعوث الأممي ترحيبه بالجهود الإقليمية والوطنية لمعالجة هذه التطورات عبر الحوار، مؤكدًا أن الوصول إلى حلول مستدامة يتطلب إرادة يمنية فاعلة ودعمًا إقليميًا موحدًا ومنسقًا.
كما رحّب بتصريحات الحكومة بشأن ضرورة تحييد المؤسسات الاقتصادية، بما فيها البنك المركزي، عن الخلافات السياسية والأمنية، داعيًا إلى الحفاظ على زخم الإصلاحات الاقتصادية لما لها من دور أساسي في استعادة الثقة والاستقرار.
وأكد غروندبرغ أن التقدم في اليمن يعتمد على التزام جميع الأطراف، بما فيها الحوثيون، بتجنب التصعيد والانخراط في خطوات لبناء الثقة وفتح الطريق أمام عملية سياسية شاملة.
وتطرق إلى اجتماع مسقط الشهر الماضي، الذي جمع الحكومة والتحالف والحوثيين برعاية الأمم المتحدة، وأسفر عن اتفاق بشأن دفعة جديدة من المحتجزين، معتبرًا ذلك مؤشرًا مهمًا على ما يمكن أن تحققه الإرادة السياسية، رغم الحاجة إلى مزيد من العمل لاستكمال التنفيذ.
وفي ختام إحاطته، أعرب المبعوث الأممي عن بالغ قلقه إزاء استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين الإنسانيين في صنعاء، مشيرًا إلى أن الحوثيين احتجزوا مزيدًا من الموظفين وأحالوا بعضهم إلى محكمتهم الخاصة، ما يقوّض قدرة الأمم المتحدة على العمل ويضر بالشعب اليمني. ودعا الحوثيين إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين، وحثّ الجهات الإقليمية والدولية على استخدام نفوذها لضمان ذلك





