الهند توسّع استخدام نظام “آدهار” عبر تطبيق جديد وآليات تحقق غير متصلة بالإنترنت
نيودلهي - قناة اليمن الفضائية

تواصل الهند تعزيز حضور نظام الهوية الرقمية العملاق “آدهار” في تفاصيل الحياة اليومية، عبر إطلاق تطبيق جديد ودعم آليات تحقق غير متصلة بالإنترنت، في خطوة تقول الحكومة إنها تهدف إلى رفع مستوى الأمان ومنح المستخدمين مزيدًا من التحكم، بينما يحذّر خبراء من استمرار مخاطر الخصوصية والأمن الرقمي.
وأعلنت هيئة الهوية الفريدة الهندية UIDAI عن إطلاق تطبيق “آدهار” الجديد، إلى جانب إطار للتحقق دون اتصال مباشر بقاعدة البيانات المركزية، بما يسمح للأفراد بإثبات هويتهم دون مشاركة بيانات كاملة، مثل تأكيد تجاوز سن معينة بدل الكشف عن تاريخ الميلاد
ويتيح التطبيق مشاركة بيانات محدودة مع جهات متعددة تشمل الفنادق والمجمعات السكنية وأماكن العمل والمنصات الرقمية، فيما يستمر تطبيق mAadhaar بالعمل بالتوازي في المرحلة الحالية.
تكامل مع المحافظ الرقمية والشرطة
تعمل UIDAI على دمج “آدهار” مع المحافظ الرقمية، حيث من المنتظر دعمه قريبًا على Google Wallet، مع محادثات لإتاحته على Apple Wallet، إضافة إلى دعمه الحالي على Samsung Wallet.
كما أصبحت شرطة مدينة أحمد آباد أول جهة شرطية تعتمد التحقق غير المتصل عبر منصة PATHIK المخصصة لتسجيل بيانات نزلاء الفنادق.
ويقدَّم التطبيق أيضًا كبطاقة زيارة رقمية عبر رمز QR، في إطار توجه حكومي لاستبدال المستندات الورقية بآليات تحقق رقمية قائمة على الموافقة.
انتشار واسع وتحميلات متسارعة
ورغم إطلاق التطبيق رسميًا الشهر الماضي، فقد خضع للاختبار منذ مطلع 2025، وتشير تقديرات إلى ارتفاع تحميلاته من مليوني تنزيل في أكتوبر إلى نحو 9 ملايين في ديسمبر، متجاوزًا تطبيق mAadhaar.
ويعمل نظام “آدهار” أصلًا على نطاق ضخم، إذ أصدر أكثر من 1.4 مليار رقم هوية، وينفّذ نحو 2.5 مليار عملية تحقق شهريًا.
مخاوف الخصوصية والأمن
منظمات حقوقية رقمية حذّرت من أن التوسع الجديد لا يعالج المخاطر الهيكلية للنظام، خاصة في ظل غياب إطار مكتمل لحماية البيانات في الهند.
وأشار خبراء إلى استمرار مشكلات مثل أخطاء البيانات، والثغرات الأمنية، وضعف آليات التظلم، إضافة إلى مخاوف من إعادة استخدام “آدهار” في القطاع الخاص رغم حكم قضائي سابق يمنع ذلك.
هوية رقمية يصعب تفاديها
ويرى مراقبون أن التغييرات الأخيرة تجعل “آدهار” ينتقل من أداة تحقق خلفية إلى طبقة يومية مرئية في حياة السكان، في وقت تراقب فيه حكومات وشركات تقنية حول العالم التجربة الهندية عن قرب.





