قفزة مرتقبة في حواسيب 2026.. وارتفاع أسعار الذاكرة يهدد التجربة
دبي – قناة اليمن الفضائية

يُعد معرض CES محطة رئيسية للكشف عن الجيل الجديد من الحواسيب المحمولة، ومؤشراً لاتجاهات الصناعة خلال العام. ومع اقتراب نسخة 2026، تتجه الأنظار إلى قفزة كبيرة في الأداء تقودها معالجات جديدة من إنتل وAMD وكوالكوم، غير أن هذه القفزة قد تأتي بثمن مرتفع يتمثل في تقليص سعات الذاكرة وارتفاع أسعار الأجهزة.
وبحسب تقرير لموقع digitaltrends اطلعت عليه العربية Business، فإن حواسيب 2026 ستركز على تحسين الأداء والكفاءة عبر فئات سعرية وتصميمات متنوعة، إلا أن الارتفاع الحاد في أسعار شرائح RAM قد يصبح العامل الأكثر تأثيراً في تجربة المستخدم وقيمة الأجهزة النهائية.
إنتل.. محاولة لاستعادة المشهد
تراهن إنتل على منصة Panther Lake لإعادة ضبط موقعها في سوق الحواسيب المحمولة، كونها أول منصة تعتمد على دقة تصنيع Intel 18A، وتجمع بين كفاءة Lunar Lake وقوة Arrow Lake. وتتضمن المنصة معالج رسوميات Intel Arc Xe3 (Celestial) بتحسن يصل إلى 50%، مع خفض استهلاك الطاقة بأكثر من 30%، إضافة إلى وحدة ذكاء اصطناعي NPU 5 بقدرة 50 TOPS. وتستعد شركات مثل لينوفو وMSI وThunderobot لإطلاق أجهزة تعتمد على هذه المنصة.
AMD.. تحسينات تدريجية
تواصل AMD نهج التطوير المتدرج عبر سلسلة Ryzen AI 400 (Gorgon Point)، المعتمدة على أنوية Zen 5 وZen 5c ورسوميات RDNA 3.5، مع رفع الترددات وتحسين قدرات الذكاء الاصطناعي. وتبرز وحدة XDNA 2 NPU بقدرة 55 TOPS كأهم تحديث، مع توقع ظهور هذه المعالجات في أجهزة لينوفو وأسوس.
كوالكوم.. تعزيز حضور معمارية Arm
تدخل كوالكوم CES 2026 بطموحات كبيرة عبر معالجات Snapdragon X2 المبنية بدقة 3 نانومتر وأنوية Oryon من الجيل الثالث، بعدد يصل إلى 18 نواة وترددات تقارب 5 غيغاهرتز، إضافة إلى وحدة ذكاء اصطناعي بقدرة 80 TOPS. وتهدف الشركة إلى جعل حواسيب Arm خياراً يتجاوز الأعمال المكتبية، مع تحسينات في الرسوميات ودعم معايير حديثة مثل PCIe 5 وUFS 4، وعمر بطارية يمتد لأيام.
تصميمات مبتكرة في الطريق
من المتوقع أن يشهد CES 2026 موجة من التصميمات الجريئة، أبرزها:
- جهاز ProArt من أسوس المستوحى من كاميرات الحركة.
- حاسوب ألعاب مزدوج الشاشة ضمن سلسلة ROG.
- جهاز من لينوفو بشاشة OLED قابلة للتمدد من 16 إلى 24 بوصة.
أسعار الذاكرة.. التحدي الأكبر
تشير تقارير TrendForce إلى ارتفاع كبير في أسعار DRAM وNAND، ما دفع شركات مثل ديل لرفع أسعار أجهزتها بنسبة 15–20%، مع توقعات بأن تتبعها شركات أخرى مطلع 2026. وقد تلجأ الشركات إلى خفض المواصفات الأساسية، بما في ذلك عودة خيار 8 غيغابايت RAM في الفئة المتوسطة، رغم تزايد استهلاك أنظمة التشغيل والتطبيقات للذاكرة، خصوصاً تلك المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
خلاصة المشهد
رغم أن حواسيب 2026 تبدو على الورق أسرع وأذكى وأكثر كفاءة، إلا أن تجربة المستخدم قد تتأثر بقيود الذاكرة وارتفاع تكاليف الترقية، ما يجعل RAM العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت هذه القفزة التقنية ستصل فعلاً إلى المستخدمين أم ستظل مجرد عروض على منصات CES.





