🧸 دمى الذكاء الاصطناعي: رفيق طفولي أم بوابة مبكرة للتعلق الرقمي؟
قناة اليمن | نيويورك

في محاولة جديدة لدمج الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية منذ الطفولة، بدأت شركات ناشئة مثل “Curio” تسويق دمى محشوة مزودة بروبوتات دردشة، بوصفها بديلًا تفاعليًا للأطفال عن الشاشات التقليدية. هذه الألعاب، التي تجمع بين الشكل المحبب والتفاعل الذكي، تثير جدلًا متزايدًا حول تأثيرها النفسي والسلوكي على الأطفال.
الكاتبة أماندا هيس من نيويورك تايمز سردت تجربتها الشخصية مع دمية “Grem”، التي حاولت إقامة رابط عاطفي معها، ما دفعها إلى رفض تعريف أطفالها بها. ورغم أنها سمحت لهم لاحقًا باللعب بها بعد تعطيل الصوت، لاحظت أن الأطفال تعاملوا معها كدمية تقليدية، ثم عادوا سريعًا إلى مشاهدة التلفاز.
التحفظات لا تقتصر على الجانب العاطفي، بل تمتد إلى الرسائل الضمنية التي تنقلها هذه الألعاب، إذ ترى هيس أنها تعزز فكرة أن “النقطة النهائية لفضول الأطفال تكمن في هواتفهم”، ما يرسّخ ارتباطًا مبكرًا بالتقنيات الرقمية على حساب التفاعل الإنساني.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تتزايد فيه التحذيرات من هلوسات الذكاء الاصطناعي، ومن الروابط العاطفية التي قد تنشأ بين الأطفال وروبوتات الدردشة، خاصة مع تكرار تقارير تفيد بأن بعض النصائح الصادرة عن هذه الأنظمة كانت خاطئة أو مضرة.
المشهد يعكس مفارقة متزايدة: في سعي الشركات لتقليل وقت الشاشة، قد تكون النتيجة تعزيزًا لنمط جديد من التعلق الرقمي، أكثر خفاءً وأشد تأثيرًا.





