أزمة الطاقة تدفع شركات التكنولوجيا لإعادة تشكيل مراكز البيانات عالميًا
دبي - قناة اليمن الفضائية

يدفع التوسع المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي شركات التكنولوجيا العالمية إلى إعادة التفكير جذريًا في تصميم مراكز البيانات، في ظل ضغوط غير مسبوقة على استهلاك الطاقة والمياه تهدد استدامة هذه البنية التحتية الحيوية، وفق تقرير نشرته شبكة “سي إن بي سي” واطلعت عليه “العربية Business”.
وتعد مراكز البيانات العمود الفقري للإنترنت والخدمات الرقمية، إلا أن أحمال الذكاء الاصطناعي المتزايدة تثير مخاوف من وصول النموذج التقليدي إلى نقطة تحول يصبح عندها غير قادر على تلبية متطلبات المستقبل، بحسب سيمون لارسون، رئيسة الذكاء الاصطناعي المؤسسي في “لينوفو”.
وكشف تقرير “مركز بيانات المستقبل” أن غالبية مسؤولي تقنية المعلومات يفضلون الشركاء القادرين على خفض استهلاك الطاقة، بينما أقر 46% فقط بأن تصاميم مراكز بياناتهم الحالية تدعم أهداف الاستدامة.
تصاميم مبتكرة: من الأنفاق إلى المنشآت المعلقة
تعمل “لينوفو” مع معماريين ومهندسين على تطوير نماذج جديدة تشمل:
- مراكز بيانات تحت الأرض داخل أنفاق وملاجئ مهجورة.
- منشآت معلقة في الهواء تعمل بالطاقة الشمسية.
- قرى بيانات قرب المدن يعاد فيها استخدام الحرارة لتدفئة المنازل.
- مفهوم “سبا مراكز البيانات” الذي يعيد تدوير الحرارة الفائضة في مرافق الرفاهية.
لكن الشركة تؤكد أن هذه الرؤى لن تكون قابلة للتطبيق قبل عام 2055 بسبب التحديات التنظيمية والتكلفة العالية.
حلول تختلف حسب المنطقة
ويرى محللون أن تبني هذه الحلول سيختلف عالميًا؛ فالولايات المتحدة قد تتجه إلى مجمعات ضخمة بفضل وفرة الأراضي، بينما تواجه أوروبا قيودًا أشد بسبب ضغط شبكات الكهرباء والقوانين البيئية.
الفضاء.. الوجهة التالية للحوسبة
ومع تفاقم أزمة الطاقة، تتجه شركات كبرى مثل “غوغل” و”علي بابا” و”إنفيديا” إلى تطوير مراكز بيانات مدارية تعتمد على الطاقة الشمسية. وتعمل Thales Alenia Space على تجربة أولية بحلول 2028، فيما أرسلت شركة Starcloud شريحة معالجة تُعد الأقوى من نوعها إلى الفضاء.
وبحسب معهد السياسات الفضائية الأوروبي، جرى استثمار نحو 70 مليون يورو في مشاريع مراكز البيانات الفضائية منذ 2020.
بين البيئة والربحية
ويؤكد خبراء أن مستقبل مراكز البيانات يتطلب تفكيرًا خارج الأطر التقليدية، واستثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء، لضمان التوازن بين خدمة الإنسان وحماية البيئة وتحقيق الربحية.





