ابتكار سماعات ذكية تعزل الضوضاء وتحوّل الحوار إلى تجربة خاصة
سوتشو - قناة اليمن الفضائية

أعلن فريق بحثي من جامعة واشنطن عن ابتكار سماعات أذن مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على عزل المتحدثين في البيئات المزدحمة وتحويل الحوار إلى تجربة واضحة وخاصة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في عالم المعينات السمعية.
وتختلف هذه السماعات عن الحلول التقليدية التي تحتاج إلى ضبط يدوي، إذ يعتمد النظام على نموذجين للذكاء الاصطناعي:
- الأول يحلل أنماط توقيت الحديث.
- الثاني يفلتر الأصوات غير المهمة ويعيد صوت المتحدث الحقيقي بشكل فوري.
ويستطيع الجهاز تحديد أطراف المحادثة خلال 2 إلى 4 ثوانٍ فقط، ويعمل بكفاءة في مجموعات تصل إلى أربعة متحدثين دون أي تأخير يُذكر.
تم تقديم هذا الابتكار في 7 نوفمبر بمدينة سوتشو الصينية خلال مؤتمر EMNLP المتخصص في معالجة اللغات الطبيعية، كما نشر الباحثون الكود البرمجي للنظام بشكل مفتوح، في خطوة تعزز التعاون العلمي.
البروفيسور شايام غولاكوتا، المشرف على المشروع، أوضح أن الأنظمة السابقة كانت تعتمد على عمليات جراحية لزرع أقطاب في الدماغ لقياس الانتباه السمعي، وهو ما يعد غير واقعي للمستخدمين العاديين، مؤكداً أن نمط تبادل الأدوار في الحوار البشري يوفر خيطاً يمكن للذكاء الاصطناعي تتبعه بدقة دون أجهزة مزروعة.
اختبارات أجريت على 11 مشاركاً أظهرت أن مستوى الصفاء والفهم تضاعف أكثر من الضعف باستخدام هذه التقنية، رغم أن المواقف الفوضوية مثل المقاطعات المتكررة أو انضمام أشخاص جدد لا تزال تشكل تحدياً.
النموذج الحالي يعتمد على سماعات رأس تجارية ودارات إلكترونية بسيطة، لكن الفريق يؤكد أن التقنية ستتقلص قريباً لتناسب سماعات الأذن أو حتى المعينات السمعية، مع إمكانية تشغيلها على رقائق صغيرة بالحجم المستخدم في الأجهزة التقليدية.
هذا الابتكار يمهد الطريق لأجيال جديدة من سماعات الأذن والنظارات الذكية القادرة على فهم نوايا المستخدم والتفاعل معها تلقائياً، ليجعل الضوضاء شيئاً من الماضي ويحوّل أصعب البيئات الصوتية إلى تجربة نقية وواضحة.





