اتهامات لتطبيق مراسلة إيراني بتسليم بيانات المستخدمين..

لندن – قناة اليمن الفضائية

كشفت صحيفة ذا غارديان البريطانية عن معلومات مثيرة تتعلق بتطبيق المراسلة الإيراني “غاب ماسنجر”، المتهم بتسليم بيانات المستخدمين للنظام الإيراني، مشيرة إلى أن مؤسسيه يقيمان في بلدة ساحلية هادئة جنوب بريطانيا.

وبحسب التقرير، فإن الشقيقين هادي ومهدي أنجيداني يديران شركة TS Information Technology المسجّلة في بلدة شورهم-باي-سي بمقاطعة ويست ساسكس، وهي الفرع البريطاني لشركة برمجيات إيرانية تُعرف باسم TSIT.

تطبيقات تحت غطاء “البديل المحلي”.. وتحقيقات تكشف العكس

الشركة تنتج ألعاب كمبيوتر ومنصات دفع تساعد الإيرانيين على الالتفاف على العقوبات، إضافة إلى تطبيق “غاب ماسنجر” الذي يُسوّق كبديل محلي لتطبيق تيليغرام. ورغم ادعاء التطبيق أنه مشفّر ولا يشارك البيانات، فإن خبراء في الحقوق الرقمية أكدوا أن تحقيقاتهم تناقض هذه الرواية.

تقرير صادر عن منظمة “فلتر ووتش” المعنية بمراقبة الرقابة الرقمية في إيران، اتهم التطبيق بأنه أداة رئيسية ضمن جهود الحكومة للسيطرة على الإنترنت وقمع المحتوى المعارض.

علاقات سياسية وتوجهات مؤيدة للنظام

التقرير أشار إلى أن مهدي أنجيداني، الرئيس التنفيذي للشركة، يُعرف بمواقفه المؤيدة للنظام الإيراني، بما في ذلك دعواته لفرض رقابة مشددة على الإعلام الرسمي. كما كشفت صحيفة إيرانية مستقلة أن إحدى منصاته، وهي شبكة “فيراستي”، لها شراكة مع نائب وزير الاتصالات الإيراني السابق.

ونشر أنجيداني سابقًا صورة تجمعه بالرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، ما يعزز الشكوك حول ارتباطاته السياسية.

الإنترنت الوطني.. شبكة موازية للسيطرة

التطبيق جزء من منظومة “الإنترنت الوطني” في إيران، وهي شبكة داخلية تعمل بمعزل شبه كامل عن الإنترنت العالمي، وتخدم نحو 93 مليون شخص. هذه الشبكة صُممت – وفق خبراء – لضمان السيطرة على الاحتجاجات، وقد رافقتها عمليات قطع إنترنت تعد من الأشد في التاريخ.

وتعتمد السلطات على تطبيقات محلية مثل “غاب” لتوجيه المستخدمين إلى منصات يمكن مراقبتها بسهولة.

تسريب يؤكد مشاركة بيانات المستخدمين

تقرير “فيلتر ووتش” كشف أن التطبيق سلّم بيانات مستخدمين إلى سلطات الرقابة الإيرانية مرة واحدة على الأقل، استنادًا إلى رسائل بريد إلكتروني مسرّبة من مكتب المدعي العام عام 2022.

واجهة أعمال في بريطانيا.. ونشاط سياسي في إيران

ورغم أن الشقيقين يقدمان نفسيهما كرائدي أعمال، فإن مقابلاتهما في الإعلام الإيراني تكشف تبنيهما خطابًا يصف العقوبات بأنها “فرصة”، مع حديث عن طرق الالتفاف على القيود الدولية ودعم حكومي مباشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى