الذكاء الاصطناعي في مرمى الاتهام: كيف تحوّل أداة بحث إلى وسيلة احتيال؟
قناة اليمن | عدن

في حادثة تكشف عن ثغرة خطيرة في عصر الذكاء الاصطناعي، وقع رجل الأعمال الأميركي أليكس ريفلين ضحية عملية احتيال متقنة، بعدما اعتمد على نتائج بحث “غوغل” لحجز وسيلة نقل إلى سفينة سياحية. الرقم الذي اتصل به ظهر ضمن ميزة “AI Overviews” التي تقدمها غوغل، وهي ملخصات ذكية تُنشأ تلقائيًا وتُعرض أعلى نتائج البحث، ما منح الرقم الوهمي مصداقية زائفة.
المحتال الذي تحدث إليه ريفلين كان ملمًا بتفاصيل دقيقة عن خدمات شركة “رويال كاريبيان”، ما عزز من خداعه، قبل أن يكتشف لاحقًا سحبًا غير مألوف من بطاقته الائتمانية. ورغم استرجاع المبالغ، فإن الحادثة سلطت الضوء على تطور أساليب الاحتيال، التي باتت تستغل أدوات الذكاء الاصطناعي لترويج معلومات مزيفة تظهر في نتائج البحث أو عبر روبوتات المحادثة مثل “شات جي بي تي”.
الخبراء يحذرون من أن المحتالين باتوا يكررون نشر أرقام مزيفة على الإنترنت حتى تُصنّفها خوارزميات البحث كمصادر موثوقة، ما يجعل المستخدمين عرضة للاستغلال. هذه الظاهرة، التي تُعرف بـ”مزارع الاحتيال”، تُعيد تدوير أساليب التصيد التقليدية في بيئة رقمية أكثر تعقيدًا، حيث تُستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي كوسيط غير مقصود في عمليات الاحتيال.
الحادثة تفتح بابًا واسعًا للنقاش حول مسؤولية الشركات التقنية في تدقيق نتائج البحث، وضمان عدم تحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى منصات تسويقية للمحتالين. وفي ظل تصاعد هذه التهديدات، يبدو أن المستخدمين باتوا بحاجة إلى التحقق اليدوي من مصادر الاتصال، حتى في عصر يُفترض أنه أكثر ذكاءً.





