الهيئة الوطنية للأسرى تدين أحكام الإعدام الحوثية وتدعو لتحرك دولي عاجل
الرياض - قناة اليمن الفضائية

عبّرت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، اليوم الأربعاء، عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ قرارات الإعدام الجائرة التي أصدرتها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق 32 مختطفًا، بينهم عاملون في منظمات دولية وإنسانية وموظفون في السفارة الأمريكية، معتبرةً ذلك سابقة خطيرة تكشف توظيف الجماعة للقضاء كأداة انتقام وتصفية سياسية.
وأكدت الهيئة في بيانها أن هذه الأحكام صدرت بعد توقيع اتفاق تبادل الأسرى في مسقط بتاريخ 23 ديسمبر 2025، في مؤشر يعكس – بحسب البيان – عدم التزام المليشيا بالاتفاقات الإنسانية، واستخدامها كغطاء لمواصلة الانتهاكات بحق المدنيين والمختطفين.
وأوضحت الهيئة أن الأحكام شملت أربع مجموعات بين ابتدائي واستئناف، مشيرةً إلى تقارب زمني “غير معتاد” بين درجتي التقاضي، اعتبرته مؤشرًا على التعجيل بتنفيذ الإعدامات وتمرير قرارات معدّة مسبقًا عبر إجراءات شكلية.
وحذّرت الهيئة من خطاب تحريضي علني سبق صدور الأحكام، مستشهدة بخطاب زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي في 16 أكتوبر 2025، والذي هاجم فيه منظمات إنسانية دولية باتهامات وصفتها الهيئة بـ“المفبركة”، معتبرةً أن الخطاب شكّل قرار إعدام مسبق بحق المختطفين والعاملين في المجال الإنساني.
وأكدت الهيئة أن هذه الأحكام باطلة قانونيًا لصدورها عن محاكم غير شرعية تفتقر لأبسط معايير العدالة، مشيرةً إلى أن المختطفين حُرموا من حق الدفاع وتعرضوا لمحاكمات مسيّسة قائمة على اعترافات قسرية.
كما اعتبرت أن استهداف العاملين في المنظمات الإنسانية يشكل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويهدد العمل الإغاثي وملايين المدنيين في مناطق سيطرة المليشيا.
وحذّرت الهيئة من أن المؤشرات كافة، وفي مقدمتها التحريض العلني والتسارع في تثبيت الأحكام، تؤكد أن المليشيا تُحضّر لمذبحة جديدة ووشيكة باستخدام الإعدامات كأداة ترهيب جماعي ورسائل سياسية.
وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحكوم عليهم بالإعدام، محمّلة المليشيا المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم.
ودعت الأمم المتحدة والمبعوث الأممي والمفوض السامي لحقوق الإنسان وكافة المنظمات الدولية إلى تحرك عاجل وفتح تحقيق دولي مستقل بشأن استهداف العاملين في المجال الإنساني وتجريم العمل الإغاثي في مناطق سيطرة المليشيا.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد أن الصمت الدولي يمثل ضوءًا أخضر لمزيد من الانتهاكات، وأن إنقاذ أرواح المختطفين اليوم يمثل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية المجتمع الدولي في حماية حقوق الإنسان في اليمن





