اليمن تؤكد أمام مجلس الأمن أهمية الأمن البحري وتدعو لتعاون دولي لمواجهة التهديدات الحوثية

قناة اليمن | عدن

أكدت الجمهورية اليمنية، في بيان رسمي أمام مجلس الأمن الدولي، أن أمن وسلامة ممرات الملاحة الدولية يُعد من ركائز تحقيق الأمن والاستقرار وازدهار الدول، مشددة على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات المتزايدة في هذا المجال، وعلى رأسها التهديدات الحوثية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

جاء ذلك خلال جلسة النقاش المفتوحة حول “الأمن البحري: الوقاية والابتكار والتعاون الدولي”، حيث ألقى مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، كلمة الجمهورية اليمنية، مؤكداً أن اليمن شارك بفاعلية في المحافل الدولية لتعزيز الأمن البحري، وساهم في صياغة مدونة سلوك جيبوتي عام 2009، وتعديلات جدة التي وسّعت مهامها لتشمل مكافحة التهريب والاتجار بالبشر والصيد غير المشروع.

وأشار البيان إلى أن هجمات الميليشيات الحوثية الإرهابية على السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والقوارب المفخخة، تسببت في خسائر بشرية ومادية جسيمة، وألحقت أضراراً بالبيئة البحرية، مستشهداً بهجمات على ناقلات “روبيمار”، “MAGIC SEAS”، و”ETERNITY C”.

ودعت اليمن إلى إنشاء آليات دولية فاعلة للاستجابة السريعة لهذه الحوادث، ودعم الهيئة العامة للشؤون البحرية اليمنية في مكافحة التلوث البحري والاستجابة لنداءات الاستغاثة، مؤكدة أن تهديدات الحوثيين ليست طارئة بل نهج مستمر منذ سنوات، مدعوم من النظام الإيراني، ويشكل خطراً بنيوياً على الأمن الإقليمي والدولي.

كما شددت اليمن على ضرورة التزام الدول الأعضاء بقرارات مجلس الأمن الخاصة بحظر الأسلحة، وتعزيز الرقابة الدولية لمنع وصول الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية للميليشيات الحوثية، ودعت إلى دعم آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش.

وجددت الجمهورية اليمنية دعوتها للمنظمات الدولية والدول الصديقة لدعم مصلحة خفر السواحل اليمنية، وبناء قدراتها، مثمنة جهود المملكة المتحدة في هذا المجال، ومعربة عن تطلعها لإطلاق شراكة الأمن البحري اليمني في سبتمبر المقبل بالرياض، باستضافة مشتركة من السعودية والمملكة المتحدة.

واختتم البيان بالتأكيد على أهمية تبني استراتيجية دولية شاملة تتكامل فيها الجهود الوطنية والدولية، لتمكين الحكومة اليمنية من بسط نفوذها وحماية مياهها الإقليمية، وتحويل البحر الأحمر من مصدر تهديد إلى جسر للسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى