باحثون ينجحون في تدريب روبوت على تعلم 1000 مهمة بدنية في يوم واحد فقط

المحرر التقني – قناة اليمن الفضائية

كشف فريق من العلماء المتخصصين في الروبوتات والذكاء الاصطناعي عن إنجاز علمي غير مسبوق، بعد تمكنهم من تدريب روبوت على تعلم 1000 مهمة بدنية مختلفة خلال 24 ساعة فقط، اعتماداً على عرض توضيحي واحد لكل مهمة.

وبحسب تقرير نشرته فوكس نيوز نقلاً عن بحث منشور في دورية ساينس روبوتكس، لم تقتصر المهام على اختلافات بسيطة، بل شملت عمليات معقدة مثل وضع الأشياء وطيّها وإدخالها والإمساك بها والتعامل معها في بيئة واقعية، وهو ما يمثل قفزة كبيرة في قدرات الروبوتات.

حلٌّ لمشكلة عمرها عقود

لطالما كان تعليم الروبوتات المهام البدنية عملية بطيئة وغير فعّالة، إذ تتطلب عادةً مئات أو آلاف العروض التوضيحية، ما يجعل الروبوتات الصناعية تكرر حركة واحدة دون قدرة على التكيف مع التغيرات. أما البشر فيتعلمون من محاولات قليلة، وهو ما سعى الباحثون لمحاكاته.

تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي

حقق الفريق هذا الاختراق عبر منهجية تعتمد على التعلم بالمحاكاة، حيث تُقسَّم المهمة إلى مراحل بسيطة:

  • مرحلة لمحاذاة الروبوت مع الجسم
  • ومرحلة للتفاعل والتنفيذ

ويعيد الروبوت استخدام المعرفة المكتسبة من المهام السابقة لتعميمها على مهام جديدة، فيما يعرف بـ نقل مسار المهام المتعددة.

وباستخدام هذه الطريقة، تمكن الباحثون من تدريب ذراع روبوتية حقيقية على تنفيذ ألف مهمة يومية في أقل من يوم واحد، وفي الواقع الحقيقي وليس في بيئة محاكاة، وهو ما يمنح النتائج مصداقية أكبر.

قدرة على التكيف مع أشياء جديدة

أظهر الروبوت قدرة على التعامل مع أجسام لم يسبق له رؤيتها، وهي مهارة طالما افتقدتها الروبوتات التقليدية التي تعتمد على التكرار لا التكيف.

خطوة مهمة نحو روبوتات تتعلم مثل البشر

ورغم أن هذا التطور لا يعني أن الروبوتات المنزلية ستصبح واقعاً فورياً، إلا أنه يمثل تقدماً كبيراً في تجاوز واحدة من أكبر العقبات في مجال الروبوتات. ومع اقتراب الروبوتات من التعلم بطريقة مشابهة للبشر، يتحول السؤال من: ما الذي يمكن للروبوتات تكراره؟ إلى: ما الذي يمكنها التكيف معه لاحقاً؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى