ديب سيك تحت المجهر بسبب اتهامات تهريب معالجات إنفيديا
بكين – قناة اليمن الفضائية

أعادت شركة الذكاء الاصطناعي الصينية ديب سيك تصدر العناوين مجدداً، لكن هذه المرة وسط جدل واسع حول مصادر العتاد الحاسوبي الذي تعتمد عليه في تدريب نماذجها المتقدمة.
وكانت الشركة قد لفتت الأنظار مطلع عام 2025 بعدما أصبحت التطبيق المجاني الأكثر تحميلاً على متجر App Store، متفوقة على “شات جي بي تي”، بفضل تكلفة تدريب منخفضة لم تتجاوز 6 ملايين دولار، أي ما يعادل بين 1% و10% فقط من تكلفة تدريب نماذج كبرى مثل GPT-4 أو Claude 3. لكن اختبارات لاحقة أظهرت أداءً ضعيفاً للنموذج، إذ سجل دقة لم تتجاوز 17%، مع تقديم معلومات خاطئة في 39% من الردود.
اتهامات بالتهريب
بحسب تقرير لموقع The Information، يُشتبه في أن ديب سيك استخدمت آلاف المعالجات المتقدمة من إنفيديا المبنية على معمارية بلاكويل (B100 وB200)، والممنوع تصديرها إلى الصين بموجب القيود الأميركية، عبر مراكز بيانات وهمية في جنوب شرق آسيا.
من جهتها، نفت إنفيديا هذه المزاعم ووصفتها بأنها “بعيدة الاحتمال”، لكنها أضافت لاحقاً ما سمته “الطوق الرقمي” لتعقب موقع المعالجات، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها إقرار غير مباشر بخطورة التهريب، خاصة بعد كشف وزارة العدل الأميركية عن شبكة هرّبت معالجات H100 وH200 بقيمة تجاوزت 160 مليون دولار إلى الصين.
رد ديب سيك
في المقابل، نفت الشركة استخدام معالجات بلاكويل، مؤكدة اعتمادها على معالجات Nvidia H800 وشرائح Huawei Ascend 910C، التي تُعد من أقوى الشرائح المحلية في الصين لكنها لا تزال أقل كفاءة من نظيراتها الأميركية بسبب القيود التقنية.
تطورات سياسية واقتصادية
في خطوة لافتة، منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقة لشركة إنفيديا على تصدير معالج H200 إلى عملاء معتمدين في الصين مقابل حصول الحكومة الأميركية على 25% من عائدات المبيعات، لكن تقارير أشارت إلى أن بكين قد تحد من وصول الشركات المحلية لهذه المعالجات، مفضلة دفع شركات مثل هواوي للاعتماد على حلول محلية مبنية بتقنية 7 نانومتر من شركة SMIC، مقارنةً بمعالج H200 المصنع بتقنية 4 نانومتر لدى TSMC.





