رئيس مجلس القيادة يجدد الدعوة لدمج اليمن في المنظومة الخليجية عبر شراكة استراتيجية شاملة
ميونيخ – قناة اليمن الفضائية

جدد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدعوة إلى تعزيز الشراكة اليمنية – الخليجية من خلال إدماج اليمن بصورة شاملة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدًا أن الطريق الآمن لتحقيق هذا الاندماج يبدأ بالتصالح الداخلي وتجريم النزعات الطائفية والسلاح المنفلت.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمها مركز الخليج للأبحاث بالتعاون مع مجموعة الأزمات الدولية حول الدور المتنامي لدول الخليج في حل النزاعات. وأعرب فخامته عن تطلع اليمن إلى شراكة استراتيجية وتكامل مؤسسي واندماج جيو–اقتصادي كامل، بما في ذلك إطلاق “خطة مارشال خليجية” لإعمار البلاد، مستفيدًا من التجربة الرائدة للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
وأكد رئيس مجلس القيادة أن الظروف الراهنة قد لا تكون مواتية لاعتماد العضوية الكاملة لليمن في المجلس الخليجي، إلا أن توسيع الانخراط التدريجي عبر البوابة السعودية يمثل خطوة أساسية نحو التكامل المستقبلي. وشدد على أن الرياض هي الشريك الحتمي لصناعة التعافي وإعادة تشكيل النظام الإقليمي بما يحد من التهديدات الجيوسياسية التي تضررت منها اليمن أكثر من غيرها.
وتطرق فخامته إلى التحولات التاريخية في العلاقات اليمنية – الخليجية، مشيرًا إلى تنامي الإدراك بأهمية اليمن في منظومة الأمن الإقليمي، خصوصًا مع تصاعد النفوذ الإيراني وخطر الجماعات الإرهابية، وفي مقدمتها مليشيا الحوثي وتنظيمي القاعدة وداعش.
وأكد الرئيس العليمي أن عاصفة الحزم كانت دليلًا على أن العلاقات اليمنية – الخليجية تتجاوز البعد الدبلوماسي والاقتصادي، وأن أمن الخليج سيظل مهددًا ما لم تستقر الدولة اليمنية. كما أشاد بدور دول الخليج في الوساطة الدبلوماسية وجهود السلام، بدءًا من المبادرة الخليجية وصولًا إلى خارطة الطريق التي تقودها الدبلوماسية السعودية.
وشدد فخامته على أن أي جهود سلام مستقبلية ستكون منقوصة ما لم تشمل تفكيك المليشيات المسلحة ووقف التدخلات الإيرانية. وأوضح أن الوساطة في اليمن يجب أن تكون مقترنة بالضغوط والتنمية، وهي المقاربة التي تبنتها المملكة العربية السعودية مؤخرًا في المحافظات الشرقية.
واختتم رئيس مجلس القيادة بالتأكيد على أن مستقبل اليمن الآمن يبدأ من التصالح الداخلي وتصفير الخلافات، والتصالح مع الجيران، وتجريم الطائفية والسلالية والسلاح المنفلت، مشيرًا إلى أن قوة اليمن تكمن في تاريخه وقدراته البشرية، لا في السلاح، وأنه قادر على أن يكون إضافة بناءة لأمن واستقرار المنطقة.




