رقائق “H20” من إنفيديا تثير مخاوف أمنية في الصين وسط تصاعد التوترات التجارية
قناة اليمن | بكين

أثار مقال نُشر عبر حساب رسمي تابع لتلفزيون الصين المركزي على منصة “وي تشات”، اليوم الأحد، جدلًا واسعًا بشأن رقائق الذكاء الاصطناعي “H20” التي طورتها شركة “إنفيديا” خصيصًا للسوق الصينية، معتبرًا أنها تمثل تهديدًا أمنيًا محتملاً، وسط شكوك متزايدة حول إمكانية احتوائها على “أبواب خلفية” تتيح الوصول أو التحكم عن بُعد.
المقال، الذي نُشر عبر حساب “يويوان تانتيان”، وصف الرقائق بأنها “ليست متطورة تكنولوجيًا ولا صديقة للبيئة”، مشيرًا إلى أن المستهلكين الصينيين لديهم الحق في رفض شراء منتجات لا تفي بمعايير الأمان والاستدامة.
وتأتي هذه الانتقادات في أعقاب تطوير “إنفيديا” لرقائق H20 بعد فرض الولايات المتحدة قيودًا على تصدير الرقائق المتقدمة في أواخر 2023، قبل أن تُلغى تلك القيود مؤقتًا في يوليو 2024، في إطار محاولات لتخفيف التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.
وفي 31 يوليو، استدعت هيئة مراقبة الفضاء الإلكتروني الصينية شركة “إنفيديا” لاجتماع رسمي، طالبت فيه بتوضيحات حول ما إذا كانت الرقائق تحتوي على ثغرات أمنية تُعرف بـ”الأبواب الخلفية”، وهي آليات خفية لتجاوز أنظمة الحماية التقليدية.
من جانبها، نفت “إنفيديا” وجود أي أبواب خلفية في منتجاتها، مؤكدة التزامها بمعايير الأمان والشفافية في تصميم رقائقها، فيما لم تصدر الشركة تعليقًا رسميًا على الاتهامات الأخيرة حتى لحظة إعداد التقرير.
وتأتي هذه التطورات في وقت تطالب فيه الصين بتخفيف ضوابط تصدير الرقائق الأميركية، ضمن مفاوضات تجارية أوسع تهدف إلى إعادة التوازن في قطاع التكنولوجيا العالمي، الذي يشهد تنافسًا متصاعدًا بين القوى الكبرى.




