سامسونغ تتجنب إضرابًا كلفتها 20 مليار دولار باتفاق مبدئي مع النقابة
سيول - قناة اليمن الفضائية

نجحت شركة سامسونغ في تجنب أزمة عمالية قد تكون من أكبر الأزمات في تاريخها، بعد أن توصلت إلى اتفاق مبدئي مع أكبر نقاباتها قبل ساعات من بدء إضراب كان من المتوقع أن يتسبب في خسائر تصل إلى 20 مليار دولار.
تفاصيل الإضراب والاتفاق المبدئي
كان من المقرر أن يبدأ الإضراب اليوم الخميس 21 مايو، لكن الاتفاق المؤقت أدى إلى تعليق الإضراب بانتظار تصويت أعضاء النقابة الذي سيجري بين يومي الجمعة والاثنين (27 مايو). بدأت الأزمة منذ أبريل الماضي، عندما خرج عشرات الآلاف من العمال في مظاهرات تطالب بزيادة الأجور. تلتها جولات من المفاوضات الفاشلة، قبل أن تتدخل الحكومة الكورية عبر وساطة قادها وزير العمل كيم يونغ هون.
محتوى الاتفاق: مكافآت وحوافز جديدة
يركز الاتفاق على قسم أشباه الموصلات (DS) الذي يُعَدّ المسؤول عن إنتاج الرقائق الإلكترونية عالمياً. يتضمن الاتفاق عدة نقاط رئيسية، منها:
- نظام مكافآت جديد قائم على الأداء، بتمويل يصل إلى 10.5% من مؤشرات الأعمال.
- رفع الحوافز الأساسية إلى 1.5%، ليصل إجمالي العائدات إلى 12%.
- صرف المكافآت على شكل أسهم خزينة، مع تقييد جزء منها لفترة زمنية.
- استمرار النظام لمدة 10 سنوات، وتفعيل المكافآت عند تحقيق حد أدنى من الأرباح التشغيلية.
أهمية الاتفاق وتأثيره على السوق
تُعتبر سامسونغ واحدة من أكبر منتجي شرائح الذاكرة في العالم، وأي توقف في مصانعها كان سيؤدي إلى اضطراب واسع في سلاسل التوريد العالمية. تأتي هذه الأهمية في وقت تشهد فيه أسعار الذاكرة ارتفاعًا حادًا، حيث وصلت الزيادة إلى 60% لبعض رقائق RAM بسبب الطلب المتزايد على خوادم الذكاء الاصطناعي. هذا الارتفاع في الأسعار كان أحد الأسباب وراء زيادة أسعار هواتف Galaxy S26 بحوالي 100 دولار مقارنة بالجيل السابق.
تجنب الإضراب يمنح الأسواق فترة من الاستقرار، مما يمنع صدمة إضافية قد تؤثر على أسعار الأجهزة الإلكترونية في عام 2026. على الرغم من أن الاتفاق ما يزال مبدئيًا، فإن استمرار تشغيل المصانع يخفف المخاوف من نقص الإمدادات أو ارتفاع الأسعار في المدى القريب. ومع ذلك، تبقى الصورة الأكبر مرتبطة بأزمة أسعار الذاكرة والسباق في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يعني أن الضغوط على السوق ستستمر حتى لو تم تثبيت الاتفاق رسميًا.





