غوغل تراهن على الحوسبة الكمومية لتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي
قناة اليمن | نيويورك

في قلب مدينة سانتا باربرا بولاية كاليفورنيا، يعمل فريق من علماء ألفابت، الشركة الأم لـغوغل، على مشروع طموح يهدف إلى تطوير أقوى حاسوب كمومي في العالم، وهو خطوة قد تعيد تشكيل مستقبل التكنولوجيا.
ووفقًا لجوليان كيلي، مدير الأجهزة في قسم غوغل كوانتوم للذكاء الاصطناعي، فإن التكامل بين الحوسبة الكمومية والذكاء الاصطناعي قد يصبح واقعًا قريبًا، مما يعزز قدرة الأنظمة الذكية على معالجة البيانات بشكل غير مسبوق.
ورغم أن غوغل بدت متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي التوليدي بعد الطفرة التي أحدثتها OpenAI بإطلاق ChatGPT في أواخر عام 2022، إلا أنها كشفت مؤخرًا عن شريحة كمومية جديدة تحمل اسم “ويلو”، قادرة على حل مسائل معقدة بسرعة تفوق أي حاسوب تقليدي.
الأهم من ذلك، أن إضافة المزيد من “البتات الكمومية” إلى الشريحة ساهم في تقليل نسبة الأخطاء بشكل ملحوظ، وهو ما اعتبره الخبراء خطوة متقدمة في عالم الحوسبة الكمومية.
ويشير جون بريسكيل، مدير معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا للمعلومات الكمومية والمادة، إلى أن هذا التقدم يمثل إنجازًا كبيرًا طال انتظاره.
وتبرز أهمية الحوسبة الكمومية في قدرتها على توليد بيانات جديدة تمامًا، مما يتيح للذكاء الاصطناعي توسيع قدراته وتحقيق قفزات دقيقة في مجالات متعددة، مثل تحليل البروتينات، حيث ساعد نموذج AlphaFold الذي طورته غوغل ديب مايند العلماء على فهم هياكل البروتينات، وهو الابتكار الذي حصد جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2024.
ويعتقد كيلي أن غوغل باتت على بُعد خمس سنوات فقط من تحقيق اختراق حقيقي يتمثل في تطبيق عملي لا يمكن إنجازه إلا بواسطة حاسوب كمومي، لكن التحدي الأكبر يكمن في تحويل هذا الإنجاز العلمي إلى مشروع تجاري فعلي يغير قواعد اللعبة في عالم التقنية.





