مفارقة الذكاء الاصطناعي: البشر يصلحون ما أفسدته الخوارزميات
قناة اليمن | نيويورك

في تحول غير متوقع، أصبحت الطفرة في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي سببًا في خلق وظائف جديدة بدلًا من إلغائها، كما يظهر في تجربة مصممة الجرافيك ليزا كارستنز، التي وجدت نفسها أكثر انشغالًا من أي وقت مضى بإصلاح تصاميم شعارات فاشلة أنشأها عملاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
كارستنز، التي تعمل بشكل مستقل في إسبانيا، تتعامل يوميًا مع رسومات مشوشة ونصوص غير مفهومة، وتعيد تصميمها يدويًا لتصبح قابلة للاستخدام. وتقول إن كثيرًا من العملاء يأتون إليها محبطين، بعد أن فشلوا في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وحده، ما يتطلب منها التعاطف معهم قبل البدء في إصلاح العمل.
هذا الاتجاه لا يقتصر على التصميم، بل يشمل كتّابًا ومبرمجين وفنانين يُطلب منهم تحسين أو إعادة إنتاج محتوى أنشأته أدوات مثل “شات جي بي تي”، وسط تقارير تشير إلى أن 95% من الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لا تحقق عائدًا على الاستثمار، بسبب محدودية التعلم والتكيف لدى هذه الأنظمة.
ورغم أن هذه المهام غالبًا ما تكون أقل أجرًا من الوظائف التقليدية، إلا أن العاملين المستقلين يرون فيها مصدرًا مستمرًا للدخل، في عصر باتت فيه الخوارزميات بحاجة إلى تدخل بشري لإصلاح نتائجها.





