منصة “RentAHuman.ai” تفتح الباب أمام توظيف البشر بواسطة الذكاء الاصطناعي

لندن – قناة اليمن الفضائية

في تطور جديد يعكس التحولات المتسارعة في عالم العمل، ظهر موقع إلكتروني يحمل اسم RentAHuman.ai، يتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي توظيف البشر لتنفيذ مهام واقعية ورقمية مقابل أجر، في مشهد يقترب من عالم الخيال العلمي.

المنصة، التي يصفها مؤسسوها بأنها “طبقة ربط بين الذكاء الاصطناعي والعالم الحقيقي”، تعتمد على أن تتولى الأنظمة الذكية التخطيط واتخاذ القرار، بينما يقوم البشر بتنفيذ المهام المطلوبة.

فكرة المشروع

أُنشئ الموقع على يد مهندس البرمجيات ألكسندر لايتبلو بالشراكة مع باتريشيا تاني، وجاءت فكرته استجابةً لمخاوف متزايدة من تسريح العاملين في قطاع التقنية وتراجع فرص العمل البشرية مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي. ويهدف المشروع إلى خلق وظائف جديدة تتعايش مع صعود الذكاء الاصطناعي بدلًا من أن تُقصى بسببه.

كيف تعمل المنصة؟

  • يقوم المستخدمون بإنشاء ملفات شخصية تتضمن المهارات، وساعات التفرغ، وسرعة الاستجابة، والأجر المطلوب.
  • يتم الدفع عبر محافظ العملات الرقمية.
  • يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي تصفح الملفات واختيار الأشخاص لتنفيذ المهام، كما لو كانوا يستدعون خدمة سحابية بشرية.

نوعية المهام

المهام المعروضة تشمل:

  • أعمالًا ميدانية: استلام بريد مسجّل، توصيل الزهور، تصوير مواقع.
  • أعمالًا رقمية: التفاعل على وسائل التواصل، تنسيق مهام عبر الإنترنت. وتتراوح أجور المهام الصغيرة بين 2 و10 دولارات، بينما تُسعّر مهام أخرى بنظام الساعة.

مخاوف تتعلق بالسلامة

أُثيرت مخاوف بشأن بعض المهام ذات الطابع الخطِر، خصوصًا المرتبطة بالعملات الرقمية. وأكد القائمون على المنصة أنهم يزيلون هذا النوع من الطلبات عبر مراجعة يدوية، مع الاعتراف بأن أنظمة الحماية لا تزال محدودة.

أسئلة حول مستقبل العمل

يثير ظهور المنصة سؤالًا جوهريًا: هل يتحول البشر إلى “بنية تحتية عند الطلب” تخدم الآلات؟

يرى مراقبون أن هذا النموذج قد يوفر مصدر دخل مرنًا في سوق عمل مضطرب، لكنه قد يجعل العمل البشري قابلًا للاستبدال وسريع الطلب إذا غابت الضوابط والمعايير.

ورغم أن المنصة لا تحدد مستقبل العمل بشكل قاطع، فإنها تقدم لمحة واضحة عن الاتجاه القادم، حيث يصبح العالم المادي أكثر قابلية للبرمجة، وقد يبدأ البشر فعليًا بالعمل لصالح الأنظمة الذكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى