منظمة التعاون الإسلامي تدعو مجلس الأمن للتحرك وتدين جرائم الاحتلال في غزة
قناة اليمن | جدة

دعا مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في دورته الاستثنائية الـ21 المنعقدة بجدة، مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة عاجلة بشأن العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني، مدينًا تعنت إسرائيل ورفضها جهود التهدئة التي تبذلها قطر ومصر والولايات المتحدة.
وأدان المجلس بشدة إعلان إسرائيل نيتها فرض السيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة، واعتبر أن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين ترقى إلى جرائم حرب وإبادة جماعية، داعيًا إلى المساءلة الدولية وفق القانون الجنائي الدولي، ومؤكدًا دعمه للقضية المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية بشأن انتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948.
وطالب المجلس بوقف فوري للعمليات العسكرية ورفع الحصار عن غزة دون شروط، لضمان وصول المساعدات الإنسانية، كما أدان التصريحات الإسرائيلية بشأن “رؤية إسرائيل الكبرى” ومخططات الاستيطان التي تهدد حل الدولتين.
وفي سياق متصل، أدان المجلس اغتيال الصحفيين في غزة، مؤكدًا أن استهداف الإعلاميين يشكل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة، محذرًا من تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وشدد المجلس على ضرورة تمكين حكومة دولة فلسطين من تولي مسؤولياتها كاملة، وتوفير الدعم المالي والسياسي لها، بما في ذلك تفعيل شبكة الأمان المالية الإسلامية، كما دعا إلى تنفيذ مخرجات مؤتمر نيويورك للتسوية السلمية، واعتماد إعلان نيويورك لحل الدولتين.
كما طالب المجلس الدول الأعضاء بدراسة مدى توافق عضوية إسرائيل مع ميثاق الأمم المتحدة، والعمل على تعليق عضويتها بسبب انتهاكاتها المتكررة.
وفي كلمته، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن الشعب الفلسطيني يتعرض لأبشع درجات القمع، محذرًا من أن الصمت الدولي يفاقم المأساة ويقوض فرص السلام، داعيًا إلى تحرك دولي جاد لوقف العدوان وإنهاء الاحتلال.
ميدانيًا، أسفرت غارتان إسرائيليتان على مجمع ناصر الطبي في خان يونس عن استشهاد 15 شخصًا بينهم أربعة صحفيين، بينهم مصور الجزيرة محمد سلامة، ومراسلة “اندبندنت عربية” مريم أبو دقة، في تصعيد خطير ضد الطواقم الإعلامية والطبية، وسط تنديد واسع باستهداف المدنيين والمؤسسات الحيوية في القطاع.





