ميتا تواجه انتقادات بسبب فشل خيار إلغاء الاشتراك في تدريب الذكاء الاصطناعي
قناة اليمن | نيويورك

تواجه شركة ميتا، المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، موجة من الانتقادات اللاذعة بعد أن تبين أن خيار إلغاء الاشتراك في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على بيانات المستخدمين لا يعمل كما وعدت الشركة.
وكانت ميتا قد أعلنت مؤخرًا عن نيتها استخدام الصور والمحتوى الذي يشاركه المستخدمون على منصاتها لتغذية تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع منحهم خيار الاعتراض. إلا أن تقارير متزايدة تشير إلى أن النموذج الإلكتروني المعتمد لهذا الغرض معطل أو غير فعّال، مما أثار غضب المستخدمين.
إشعار مثير للقلق
كشف الناشر الأميركي نيت هاك، مؤسس شركة Travel Lemming، أنه تلقى إشعارًا من ميتا يُبلغه باستخدام منشوراته لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، دون أي حوافز أو تعويض. لكن المفاجأة كانت في أن رابط نموذج الاعتراض الذي أرفقته الشركة بالبريد الإلكتروني لم يعمل مطلقًا، مما زاد من استيائه.
تاريخ طويل من جمع البيانات
تعود جذور هذه الممارسات إلى عام 2018، عندما اعترفت ميتا – والتي كانت تُعرف حينها بـ فيسبوك – بأنها استخدمت ملايين الصور من إنستغرام لتدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي، حتى قبل تطوير نماذج لاما أو Meta AI الحالية.
أوروبا ليست في مأمن
ورغم أن ميتا أعلنت في يونيو الماضي عن وقف استخدام بيانات المستخدمين في الاتحاد الأوروبي لتدريب الذكاء الاصطناعي، عادت الشركة لاحقًا لتُعلن أنها ستبدأ بجمع محتوى المستخدمين في أوروبا والمملكة المتحدة مجددًا، مبررة ذلك بأنه نهج تتبعه كبرى شركات التقنية مثل غوغل وOpenAI.
ثغرات تقنية أم سياسة ممنهجة؟
ردود الفعل التي تلت منشور نيت هاك على منصات التواصل كانت لافتة، إذ شارك العديد من المستخدمين تجارب مشابهة، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان عطل النموذج مجرد خلل تقني أم أنه جزء من سياسة أوسع للتهرب من اعتراضات المستخدمين.
ومع التوسع المستمر في قدرات الذكاء الاصطناعي، يبدو أن الصراع بين الخصوصية والتكنولوجيا يدخل مرحلة جديدة، عنوانها العريض: هل يملك المستخدمون حقّ التحكم في بياناتهم بعد الآن؟





