هيئة علماء اليمن تدعو شيخ الأزهر إلى موقف أكثر وضوحًا تجاه انقلاب مليشيا الحوثي
القاهرة - قناة اليمن الفضائية

وجهت هيئة علماء اليمن رسالة مفتوحة إلى فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، عبّرت فيها عن تقديرها لبيان الأزهر الداعي إلى التهدئة وتشكيل لجنة وساطة عربية وإسلامية لوقف الحروب في المنطقة، معتبرة الدعوة مبادرة مباركة تصدر عن مؤسسة عريقة تمثل منارة للاعتدال وصوتًا للأمة.
وأكدت الهيئة أن البيان لم يتناول الوضع في اليمن بصورة واضحة، محذرة من أن ذلك قد يُفهم على أنه مساواة بين الضحية والجلاد، في حين أن ما تشهده البلاد يتمثل في انقلاب نفذته مليشيا الحوثي الإرهابية على الدولة ومؤسساتها والشرعية الدستورية، بدعم من النظام الإيراني.
واستعرضت الرسالة جملة من الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا الحوثية بحق اليمنيين، بما في ذلك القتل والتشريد والاعتقال والتعذيب وزراعة الألغام واستهداف دور العبادة، إضافة إلى تجنيد الأطفال وبث خطاب الكراهية والطائفية، وتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمن المنطقة واستهداف المدنيين والمرافق الحيوية في المملكة العربية السعودية.
وشددت الهيئة على أن الشريعة الإسلامية لا تساوي بين الباغي والمبغي عليه، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ﴾، مؤكدة أن أي مساعٍ للإصلاح والسلام يجب أن تنطلق من إنهاء العدوان وإعادة الحقوق إلى أصحابها.
وأوضحت الهيئة أن اليمنيين يتطلعون إلى سلام عادل يحفظ وحدة البلاد وسيادتها ويُنهي الانقلاب، رافضة أن تتحول دعوات التهدئة إلى غطاء لإدامة سيطرة المليشيا واستمرار انتهاكاتها.
ودعت هيئة علماء اليمن شيخ الأزهر وعلماء الأمة إلى بيان الحكم الشرعي في الخروج المسلح على الدولة، وإبقاء القضية اليمنية حاضرة في الجهود الإسلامية والعربية الرامية إلى دعم استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء معاناة الشعب اليمني.
وثمّنت الهيئة في ختام رسالتها موقف جمهورية مصر العربية الداعم لليمن وقيادته الشرعية، مؤكدة عمق الروابط الأخوية بين الشعبين، وداعية الله أن يحفظ اليمن ومصر والمملكة العربية السعودية وسائر بلاد المسلمين.






