وزير الإعلام: عودة شهلائي تكشف الإدارة المباشرة لإيران لمليشيا الحوثي وتؤكد خطورة المشروع التوسعي
📍 عدن - قناة اليمن الفضائية

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني أن عودة القيادي في الحرس الثوري الإيراني عبدالرضا شهلائي، المدرج على قائمة الإرهاب الأمريكية، إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، تمثل تحولاً بالغ الخطورة وإعلاناً رسمياً بدخول إيران مرحلة الإدارة المباشرة والعلنية للحوثيين بعد سنوات من ادعاءات “السيادة” و”الاستقلال”.
وأوضح الوزير أن هذه العودة تأتي في ظل حالة من الانكشاف الأمني والتصدع الداخلي الذي تعيشه المليشيا عقب مصرع أبرز قادتها، ما أدى إلى فراغ غير مسبوق في هرمها القيادي وانهيار منظومة التحكم والسيطرة.
وأشار الإرياني إلى أن توقيت إعادة شهلائي يحمل مؤشرات على استعداد إيران لجولة تصعيد جديدة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، بعد تراجع قدرة المليشيا على تنفيذ هجمات إرهابية ضد الملاحة العالمية نتيجة نفاد المخزون الإيراني من الأسلحة.
وأضاف أن هذه الخطوة تكشف عمق الأزمة التي تمر بها المليشيا بفعل الضربات العسكرية والأمنية وتصنيفها منظمة إرهابية، ما دفع إيران لإرسال أحد أخطر ضباطها المشرفين على برامج الصواريخ والمسيرات ليكون الحاكم الفعلي لمناطق سيطرة الحوثيين.
ولفت الوزير إلى أن عودة شهلائي تمثل محاولة إيرانية للالتفاف على الضغوط الدولية، وإعادة تنشيط الملف الصاروخي ومسيرات الحوثي، وترميم شبكة التمويل والاقتصاد الموازي للمليشيا بعد الضربات التي طالت شبكات غسيل الأموال.
وأكد الإرياني أن هذه العودة تنسف روايات الحوثيين حول “السيادة الوطنية”، وتكشف أن قرارهم خاضع بالكامل لإشراف الحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى أن إيران تسعى للحفاظ على اليمن كآخر ساحة نفوذ بأي ثمن.
وشدد الوزير على أن هذه الخطوة تحمل رسالة واضحة بأن إيران غير معنية بالسلام أو التسوية السياسية، بل تسعى لتحويل اليمن إلى منصة صراع مفتوحة وجبهة مساومة، بعيداً عن مصالح الشعب اليمني وحقه في دولة مستقرة ذات سيادة.
واختتم الإرياني بالتأكيد أن مواجهة هذا المشروع التوسعي ليست معركة يمنية فحسب، بل ضرورة لحماية الأمن القومي العربي وضمان أمن الممرات البحرية الدولية، داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ موقف أكثر حزماً ودعم الحكومة اليمنية في جهودها لاستعادة الدولة وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي.





