ولايات هندية تدرس حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال على خطى التجربة الأسترالية

مومباي – قناة اليمن الفضائية

تتجه الهند لتكون ساحة اختبار جديدة لفرض قيود عمرية على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مع تحركات تقودها عدة ولايات لدراسة حظر وصول الأطفال دون 16 عاماً إلى المنصات الرقمية، في خطوة مشابهة للقانون الذي أقرّته أستراليا، وسط موجة عالمية متصاعدة لحماية القُصّر على الإنترنت.

غوا وأندرا براديش في طليعة المبادرة

أصبحت ولاية غوا أحدث الولايات التي تبحث إمكانية منع الأطفال من استخدام منصات التواصل الاجتماعي. وقال وزير تكنولوجيا المعلومات في الولاية، روهان خوانتي، إن حكومته تراجع التشريعات الأسترالية تمهيداً لاعتماد خطوة مماثلة.

وفي الجنوب، تدرس ولاية أندرا براديش النهج ذاته، حيث أكد وزير تكنولوجيا المعلومات والتعليم نارا لوكيش الحاجة إلى “تشريع قانوني قوي” ينظم وصول القُصّر إلى المنصات الرقمية. وشكلت الولاية لجنة وزارية لدراسة الجوانب القانونية والعملية للحظر المحتمل.

القضاء يدخل على الخط

النقاش لم يقتصر على الحكومات المحلية، إذ دعت المحكمة العليا في مدراس الحكومة الفيدرالية إلى النظر في فرض قيود مشابهة، ما يعكس تصاعد القلق بشأن سلامة الأطفال على الإنترنت.

تداعيات على شركات التكنولوجيا

يمثل أي حظر محتمل تحدياً كبيراً لعمالقة التكنولوجيا، إذ تُعد الهند أحد أكبر أسواق النمو لهذه الشركات، مع أكثر من مليار مستخدم للإنترنت.

وحذرت شركة ميتا من أن الحظر قد يدفع المراهقين إلى منصات غير منظمة، مؤكدة أن الآباء—not الحكومات—يجب أن يقرروا التطبيقات المناسبة لأبنائهم.

تجربة أستراليا… نموذج مثير للجدل

أستراليا كانت قد أقرت قانوناً يمنع من هم دون 16 عاماً من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، على أن يدخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2025. لكن التجربة كشفت مبكراً عن تحديات كبيرة، أبرزها صعوبة التحقق من أعمار المستخدمين ومخاوف الخصوصية المرتبطة بأنظمة التحقق.

عوائق قانونية في الهند

يشير خبراء قانونيون إلى أن تنظيم الإنترنت في الهند يقع ضمن صلاحيات الحكومة الفيدرالية، ما يعني أن الولايات لا يمكنها تعديل قوانين وطنية مثل قانون تكنولوجيا المعلومات أو قانون حماية البيانات الرقمية دون دعم مركزي.

كما حذّر مختصون من أن الحظر الشامل قد يدفع الأطفال إلى مساحات رقمية غير خاضعة للرقابة، ما قد يقوّض أهداف السلامة.

قوانين قائمة وتطبيق تدريجي

الهند تمتلك بالفعل قانون حماية البيانات الشخصية الرقمية (2023)، الذي يفرض قيوداً على معالجة بيانات الأطفال دون 18 عاماً، لكنه سيُطبق تدريجياً حتى عام 2027، ما يمنح المنصات مهلة لتوفيق أوضاعها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى