فيروس كورونا: عدد الوفيات في العالم يتجاوز 700 ألف شخص وأوروبا لا تزال الأكثر تضرراً

قناة اليمن | فرانس 24

تخطى عدد الوفيات في أنحاء العالم جراء تفشي جائحة وباء كوفيد-19، الخميس حاجز 700 ألف شخص، في حين أعادت العديد من الدول فرض إجراءات وتدابير أكثر تشددا من سابقتها بعد عودة الفيروس إلى الانتشار بمستويات عالية. وتظل القارة الأوروبية الأكثر تضررا عالميا مع تسجيلها 211 ألف حالة وفاة لكن الوتيرة تتسارع في الأمريكتين مع وصول عدد الوفيات في أمريكا اللاتينية إلى 208 آلاف وفي الولايات المتحدة 157 ألف حالة. وتتزايد الآمال في التوصل إلى لقاح مع تسابق عدد كبير من شركات الأدوية في العالم إلى إجراء تجارب على لقاحات جديدة.

سُجلت الخميس 703 آلاف و640 وفاة على مستوى العالم جراء مرض كوفيد-19، بحسب تعداد لوكالة الأنباء الفرنسية استنادا إلى أرقام رسمية حتى الساعة 03:00 (ت غ).

وأعاد العديد من الدول الأوروبية والمدن فرض قيود أكثر تشددا، بينها “أسبوع توعية” في اليونان وقواعد جديدة في أماكن أخرى تفرض وضع الكمامات والأقنعة الواقية وحجر صحي، فيما تحرك عملاقا منصات التواصل الاجتماعي ضد ترامب لنشره ما اعتبراه “معلومات مضللة” بشأن الفيروس.

بينما وجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه محاصراً بين فيس بوك وتويتر بسبب تسجيل فيديو يقول فيه إن الأطفال “محصنون تقريبا” من الإصابة بفيروس كورونا، سجلت الولايات المتحدة الأربعاء 1262 وفاة جديدة و53 ألفا و158 إصابة بالفيروس ما يرفع الحصيلة إلى 157 ألفا و930 وفاة وأكثر من 4,8 ملايين إصابة، ما يجعلها أكثر الدول المتضررة في العالم من حيث عدد الإصابات.

ولا تزال أوروبا الأكثر تضرراً في العالم من حيث الوفيات بتسجيلها 211 ألفاً و764 وفاة لكن عدد الوفيات يرتفع بشكل متسارع في أمريكا اللاتينية التي سجلت 208 آلاف و329 وفاة بالفيروس.

لدى الإعلان عن إعادة فرض إجراءات عزل في اليونان قال المتحدث باسم الحكومة ستيليوس بيتساس لمحطة ميغا التلفزيونية “نحاول توعية الناس برسائل وإعلانات يومية حول تدابير إضافية”، مشيرا إلى السفر والفعاليات الاجتماعية والنقل العام، بوصفها تثير مخاوف كبيرة من انتشار العدوى.

وأعيد فرض تدابير في مدينة أبيردين بشمال شرق إسكتلندا، من بينها إغلاق جميع قاعات الضيافة المغلقة والمفتوحة اعتبارا من ليل الأربعاء، في وقت لفتت رئيسة الوزراء نيكولا ستورجن إلى ما يمكن أن يصبح “تفشيا واسعا” للفيروس.

أما مدينة تولوز الواقعة في شمال غرب فرنسا، فقد جعلت الكمامات والأقنعة الواقية إلزامية ومن المتوقع أن تحذو حذوها مدن فرنسية أخرى.

ومن ناحيتها أدرجت ألمانيا منطقة أنتويرب البلجيكية على قائمة المناطق التي يطلب من المسافرين القادمين منها، الحجر لمدة 14 يوما في حال عدم إبراز فحوص تثبت عدم إصابتهم بالفيروس.

كما أعلنت أنها ستفرض اعتبارا من السبت على كل المسافرين القادمين من مناطق ينتشر فيها الوباء الخضوع لفحص لتجنيبهم حجرا إلزاميا. وكانت قد أعلنت هذا القرار الأسبوع الماضي بدون تحديد موعد محدد.

وفي بلجيكا، طلب مصنع فيستفليز، أكبر منشآت تصنيع اللحوم في البلاد، من 225 من موظفيه لزوم الحجر الصحي في منازلهم بعد اكتشاف بؤرة إصابات جديدة بالفيروس.

وأضافت سويسرا اسم إسبانيا إلى لائحة تدابير الحجر التي تشمل 46 دولة، إضافة إلى سنغافورة ورومانيا.

في هولندا فرضت قواعد مماثلة لوضع الكمامات في روتردام وفي بعض أحياء أمستردام المكتظة، ومن بينها حي بنات الليل الشهير.

وبعيداً عن أوروبا، في مدينة ملبورن الأسترالية، بدأت صبح الخميس المرحلة الأكثر صرامة من إجراءات الحجر لمحاولة احتواء انتشار الفيروس من جديد. ولن يسمح سوى للمحلات التجارية “الأساسية” بأن تبقى مفتوحة.

وفي خطوة غير اعتيادية مساء الأربعاء، حذف فيس بوك تسجيل فيديو متصل بالفيروس من حساب ترامب.

وهذه المرة الأولى التي تقوم فيها شبكة التواصل الاجتماعي بحذف أحد منشورات الرئيس لانتهاكها القواعد المتعلقة بالمحتوى، بسبب “مزاعم تقول إن مجموعة من الناس تمتلك مناعة ضد الإصابة بكوفيد-19، وتعد خرقا لسياساتنا المتعلقة بالمعلومات المضللة والمسيئة بشأن كوفيد”، حسبما أعلن متحدث باسم فيس بوك لوكالة الأنباء الفرنسية.

في تلك الأثناء أعلنت شركة تويتر أنها حظرت حساب حملة ترامب الرسمية بسبب “تضليل ” يتعلق بكوفيد-19 من خلال تغريدة تحتوي على الفيديو نفسه الذي دافع فيه ترامب عن إعادة فتح المدارس في سبتمبر/أيلول. وبعد وقت قصير على ذلك أعيد تشغيل حساب “تيم ترامب” ما يشير إلى أن الفيديو المثير للجدل قد حُذف.

وأيضاً في الولايات المتحدة، قال رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو خلال الإعلان عن نقاط فحص جديدة على طرق مؤدية إلى المدينة “لن نسمح لجهودنا الشاقة بالضياع وسنواصل القيام بكل ما يمكننا للحفاظ على سلامة وصحة أهالي نيويورك”. أودى الفيروس بأكثر من 32 ألف شخص في المدينة التي كانت إحدى البؤر الأولى لتفشي العدوى في الولايات المتحدة.

في البرازيل توفي أريتانا ياوالابيتي أحد زعماء القبائل الأصليين الأربعاء عن 71 عاما، إثر مضاعفات للمرض في الجهاز التنفسي من جراء كوفيد-19.

وتسجل البرازيل أكبر دولة في أمريكا الجنوبية، أكبر تزايد في أعداد الإصابات بين دول أمريكا اللاتينية والكاريبي. وسجلت نحو 2,9 مليون إصابة وأكثر من 97 ألف وفاة، ما يوازي تقريبا نصف عدد الوفيات في تلك المنطقة والبالغ 208 آلاف و329 وفاة.

من جهة أخرى، لا تزال أعداد الوفيات ترتفع في بيرو التي سجلت حصيلة يومية قياسية من 221 وفاة و7734 إصابة، وفق أرقام وزارة الصحة، ما يرفع إجمالي الوفيات بكوفيد-19 إلى 20 ألفا و228، والإصابات إلى 447 ألفا و624 حالة إصابة مؤكدة، علما بأن إجمالي الوفيات قد يكون أقرب إلى 50 ألف وفاة في حال إحصاء الحالات المشتبه بها، بحسب تقارير إعلامية.

أما البيرو البالغ عدد سكانها 33 مليون نسمة، فهي ثالث الدول المتضررة في أمريكا اللاتينية من حيث عدد الوفيات بعد البرازيل والمكسيك.

في جنوب أفريقيا، أكثر الدول المتضررة بالفيروس في أفريقيا، أصيب نحو 24 ألف عامل في مجال الصحة بالفيروس وتوفي 181 شخصا منذ مارس/آذار، وفق وزير الصحة زويلي مكويزي. لكنه أضاف “لم نصل بعد إلى مرحلة لم تعد فيها المستشفيات قادرة على استقبال المرضى”.

وفي أفغانستان أعلنت وزارة الصحة أن قرابة ثلث عدد السكان، أو 10 ملايين شخص، أصيبوا بالفيروس.

ولا يزال أمل العالم بوضع حد لانتشار العدوى وتدابير الإغلاق، وهو أمر يتوقف على إيجاد العلاج، البعيد المنال حتى الآن.

وأعلنت الحكومة الأمريكية الأربعاء عن استثمار جديد بقيمة مليار دولار في لقاح لكوفيد-19 تطوره مجموعة جونسون أند جونسون، يضمن إنتاج مئة مليون جرعة.

وتلقت المجموعة من خلال شركة جانسين المتفرعة عنها، مبلغ 456 مليون دولار في مارس.

وقد بدأت التجارب السريرية على البشر في الصين للقاح تطوره مجموعة بايونتيك الألمانية العملاقة للأدوية مع شركة فوسون فارما الصينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: