المستشارة الألمانية تطالب روسيا بالإجابة على أسئلة “صعبة” حول “تسميم” نافالني

قناة اليمن | (د ب أ، أ ف ب، رويترز)

قالت أنغيلا ميركل إن أليكسي نافالني “وقع ضحية لجريمة”. واستدعت برلين السفير الروسي لديها بعد إعلانها أن الفحوص الطبية التي أُجريت للمعارض أكدت وجود “دليل قاطع” على تعرضه للتسميم بـ”غاز أعصاب من نوع نوفيتشوك”.

أدانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بأشد العبارات أمس الأربعاء (الثاني من سبتمبر 2020) “جريمة” تسميم المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني. وقالت ميركل “إنه ضحية جريمة”. وأضافت: “الهدف كان إسكاته، وأنا أدين بشدة هذه (الجريمة) باسم الحكومة الألمانية أيضاً”. وأكدت ميركل أن “أسئلة صعبة تُطرح الآن ولا يمكن إلا للحكومة الروسية أن تجيب عليها وينبغي عليها” أن تفعل ذلك. وتابعت ميركل أن “مصير أليكسي نافالني حظي باهتمام عالمي والعالم سينتظر إجابات”. وأوضحت المستشارة الألمانية أن “الجريمة ضد أليكسي نافالني موجهة ضد القيم والحقوق الأساسية التي ندافع عنها”.

واستدعت وزارة الخارجية الألمانية الأربعاء السفير الروسي في برلين بعد ظهور نتائج اختبار كشفت عن وجود دليل على تسميم المعارض أليكسى نافالني بغاز أعصاب، بحسب ما أعلنه وزير الخارجية هايكو ماس. وقال ماس للصحفيين في برلين: “لقد سألته الحكومة الألمانية مرة أخرى بصورة قاطعة  لتوضيح خلفية تسميم أليكسى نافالنى بعد ثبوتها حالياً بشكل كامل، وبشفافية تامة”.

وسبق ذلك قول شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الألمانية الأربعاء إن نافالني تعرض للتسميم بغاز الأعصاب نوفيتشوك. وأضاف زايبرت في بيان بالبريد الإلكتروني إن اختبارات السموم التي أجريت على عينات من دم نافالني في أحد مختبرات الجيش الألماني كشفت عن “دليل دامغ” على أن أبرز معارض روسي تعرض للتسميم بمادة نوفيتشوك. وقالت الحكومة في بيان إنها “تدين هذا الاعتداء بأشد العبارات” وتطلب من روسيا إيضاحات “عاجلة” حول هذا التسميم.

وتابع زايبرت قائلاً: “ستبلغ الحكومة الاتحادية شركاءها في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي بنتائج التحقيق… ستبحث الحكومة رداً مشتركاً مناسباً مع الشركاء في ضوء الرد الروسي”. وتعتزم الحكومة الألمانية أيضاً “التواصل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية” التي تمنع استخدام المواد من نوع نوفيتشوك.

ويرقد نافالني (44 عاماً) حالياً في غيبوبة في مستشفى شاريتيه في برلين، الذي نقل إليه في أغسطس.

وأعلن المستشفى في أحدث بيان له أن حالته لا تزال خطيرة، لكن أعراضه تتراجع. وأضاف في البيان أن: “أعراض تثبيط إنزيم الكولينستيراز الناجم عن التسمم المؤكد تتراجع بشكل متزايد. والسبب في ذلك هو التجدد التدريجي لنشاط الكولينستريز”. ولا يزال نافالني يتلقى العلاج في وحدة العناية المركزة بالمستشفى ومن المتوقع أن يستغرق العلاج وقتا أطول، كما لا يمكن استبعاد العواقب طويلة المدى للتسمم الحاد.

وعلى الجانب الروسي، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الأربعاء أن روسيا مستعدة “للتعاون التام” مع ألمانيا بشأن أليكسي نافالني وقال بيسكوف “إننا مستعدون ومهتمون بالتعاون بشكل تام وتبادل المعلومات حول هذا الموضوع مع ألمانيا”، وفق ما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي الرسمية.

ونقلت وكالة “تاس” الروسية للأنباء عن مصدر في دائرة إنفاذ القانون لم يتم الكشف عن هويته القول: “لم يتم اكتشاف مواد سامة في جسد نافالني أو على ملابسه”.

ومن جهته أكد مدير صندوق مكافحة الفساد الذي أسسه أليكسي نافالني أن “وحدها الدولة” الروسية قادرة على استخدام غاز أعصاب من نوع نوفيتشوك، وكتب إيفان جدانوف في تغريدة أن “وحدها الدولة (جهازا “اف اس بي” و”جي ار يو”) قادرة على الحصول على نوفيتشوك. إنه أمر لا شك فيه”، في إشارة إلى جهاز الأمن الفدرالي الروسي وجهاز الاستخبارات العسكرية الروسية.

يذكر أن مادة نوفيتشوك هي مجموعة من غازات الأعصاب طورها الجيش السوفيتي في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: