موديز: فوائد الدين تلتهم 60% من إيرادات لبنان.. وهذه خسائر حاملي السندات

قناة اليمن | وكالات

أصدرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، اليوم الأربعاء، تقريرها السنوي عن اقتصاد لبنان، محذرة من تفاقم الأوضاع الحالية للبلاد، وخسائر كبير للاقتصاد وتآكل احتياطي البلاد من العملات الأجنبية وقفزة في معدلات التضخم.

وقالت الوكالة إن تصنيفها للاقتصاد اللبناني عند الدرجة “C” مع غياب النظر المستقبلية، يعكس تأثير الأزمات الاقتصادية والمالية والإجتماعية في البلد، وسط ضعف مؤسسات الدولة، وعدم قدرة الحكومة على معالجة تلك الأوضاع.

خسائر حاملي السندات

وأضافت موديز، في التقرير الذي اطلعت عليه العربية.نت، أن انهيار العملة في السوق الموازية الذي أدى إلى ارتفاع التضخم، أوجد بيئة غير مستقرة، حيث يكون الوصول إلى دعم التمويل الخارجي لإعادة هيكلة الديون الحكومية مشروطا بتنفيذ خطوات إصلاح محددة.

وقالت إليسا باريس كوبون، نائب الرئيس، وكبير المحللين لدى الوكالة إن تصنيف لبنان هو الأدنى في تصنيفات الوكالة، وهو يعكس توقعات موديز أن الخسائر التي سيتكبدها حاملو السندات ستفوق 65% من إجمالي قيمة استثماراتهم في السندات التي أصدرتها الدولة.

وأضافت: “من غير المرجح تغيير التصنيف الحالي للبنان قبل إعادة الهيكلة، نظرا لحجم الاقتصاد، والتحديات المالية والاجتماعية، وتوقعاتنا لخسائر كبيرة للغاية”.

وأوضح التقرير أنه بدون اتخاذ خطوات لإصلاح الاقتصاد والأوضاع المالية، فإن دعم التمويل الخارجي الرسمي لمساندة هيكلة الديون لن يكون متاحا بسهولة.

ومع ذلك، أوضحت أن الملف الائتماني للبنان يستفيد من الالتزام بدعم التمويل الخارجي من كل من صندوق النقد الدولي، والمانحين الدوليين، بشرط تعيين حكومة جديدة على نحو سريع وتنفيذ إصلاحات محددة.

الإصلاحات

وتوقع التقرير أن تتضمن الإصلاحات التزام الدولة بتحسين أوضاع المالية العامة والبنوك لتكون قادرة على سداد التزاماتها عبر إعادة هيكلة شاملة للدين، وإصدار تشريعات لإضفاء الطابع الرسمي على ضوابط رأس المال، وإلغاء نظام سعر الصرف المتعدد الحالي، وإجراء عمليات تدقيق شاملة للبنك المركزي والشركات المملوكة للدولة.

ولكي يرتفع تصنيف لبنان عن مستوياتها الحالية، فإن المحركات الرئيسية لديناميكيات الدين في البلاد، مثل النمو الاقتصادي وأسعار الفائدة وإيرادات الخصخصة والقدرة على توليد فوائض أولية كبيرة والحفاظ عليها، يجب أن تتطور بطريقة تضمن القدرة على استدامة إصدار الدين.

توقعات متشائمة

ووفقاً لبيانات موديز الصادرة اليوم، تتوقع الوكالة أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الإسمي من 51.4 مليار دولار إلى 36.4 مليار دولار العام الجاري، وإلى 33.9 مليار دولار العام المقبل.

ويتوقع أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي انكماشا بنسبة 22.5% العام الجاري، وانكماشا نسبته 6.6% العام المقبل.

وفيما يتعلق بأسعار السلع، يتوقع التقرير أن يصل معدل التضخم السنوي بنهاية العام 150% العام الجاري، و100% بنهاية العام المقبل 2021.

الديون

ويرى التقرير أن ديون لبنان الحكومية العامة ستتراجع من 91.6 مليار دولار في 2019، إلى 54.5 مليار دولار في 2020، وإلى 48.4 مليار دولار في 2021.

وأوضح البيانات، أن خدمة الدين سترتفع من 48.4% من إجمالي الإيرادات في 2019، لتمثل 60.8% من إجمالي الإيرادات في 2020، وإلى 61.3% من إجمالي إيرادات 2021.

وتوقع التقرير أن تتراجع العملة المحلية لتصل إلى 5000 ليرة لكل دولار العام المقبل، مقابل 3500 ليرة للدولار العام الجاري.

ويرى التقرير أيضا أن احتياطي البلاد الرسمي من العملات الأجنبية سيتآكل العام الجاري ليصل إلى 22 مليار دولار، وإلى 19.5 مليار دولار العام المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: