إيلون ماسك يلمّح لميزة جديدة في “إكس” لوسم الصور المعدّلة… وسط جدل حول دقة التصنيف ومعاييره
سان فرانسيسكو - قناة اليمن الفضائية

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة جديدة من الجدل بعد تلميحه إلى ميزة تعمل منصة “إكس” على تطويرها، تهدف إلى وضع علامة تحذيرية على الصور المعدّلة، في خطوة قد تدفع المنصة إلى مواجهة مباشرة مع تحديات التضليل البصري والمحتوى المحرّف المنتشر على الشبكات الاجتماعية.
وجاء التلميح عبر منشور مقتضب لماسك كتب فيه: “Edited visuals warning”، أثناء إعادة نشره إعلانًا من حساب DogeDesigner المعروف بتسريب أو الترويج لميزات المنصة الجديدة، وغالبًا ما يحظى محتواه بتفاعل مباشر من ماسك.
آلية غير واضحة… وهل تشمل فوتوشوب أم الذكاء الاصطناعي فقط؟
ورغم الاهتمام الكبير الذي أثاره المنشور، لم تكشف “إكس” حتى الآن عن تفاصيل حول:
- كيفية اكتشاف الصور المعدّلة
- ما إذا كانت الميزة ستشمل التعديلات التقليدية (Photoshop)
- أم ستقتصر على المحتوى المُنشأ أو المُعدّل بالذكاء الاصطناعي
وذكر حساب DogeDesigner أن الميزة قد تجعل من الصعب على وسائل الإعلام نشر صور أو مقاطع مضللة، لكنه لم يقدم أي شرح تقني لطريقة عملها.
عودة إلى سياسات تويتر القديمة… ولكن بظروف أكثر تعقيدًا
التوجه الجديد يعيد إلى الأذهان سياسة “الوسائط المُعدّلة والمضللة” التي اعتمدها تويتر قبل استحواذ ماسك، والتي كانت تضع تسميات على المحتوى المحرّف بدلًا من حذفه.
وفي 2020، أوضح رئيس نزاهة المنصة آنذاك يوئيل روث أن السياسة لم تكن مقتصرة على الذكاء الاصطناعي، بل شملت:
- القص
- التبطئة
- تعديل الصوت
- الترجمة
لكن من غير الواضح ما إذا كانت “إكس” ستعيد تطبيق هذه السياسة أو ستبتكر إطارًا جديدًا يناسب تحديات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
سياسات حالية ضعيفة… وقضايا صور مزيفة تثير القلق
تشير وثائق المساعدة الحالية للمنصة إلى وجود سياسة تمنع نشر الوسائط غير الأصلية، لكن تطبيقها يوصف بأنه ضعيف، خصوصًا بعد انتشار صور مزيفة وعارية دون موافقة أصحابها، ما أثار انتقادات واسعة.
وتزداد حساسية الملف في ظل كون “إكس” ساحة مفتوحة للدعاية السياسية والتضليل، ما يطرح أسئلة حول:
- من يحدد أن الصورة معدّلة؟
- هل هناك آلية اعتراض واضحة؟
- هل سيعتمد النظام على ملاحظات المجتمع فقط؟
تجارب منصات أخرى تكشف صعوبة المهمة
منصات مثل ميتا واجهت تحديات مشابهة. ففي 2024، وُسِمت صور حقيقية عن طريق الخطأ بأنها “مصنوعة بالذكاء الاصطناعي”، بسبب استخدام المصورين أدوات تحرير بسيطة من “أدوبي”، ما دفع الشركة إلى تعديل التسمية لتصبح “معلومات عن الذكاء الاصطناعي” بدلًا من الجزم بأن الصورة مولّدة بالكامل.
معايير دولية… وغياب “إكس” عنها
تعمل جهات دولية مثل تحالف C2PA على وضع معايير للتحقق من مصدر المحتوى الرقمي، بدعم من شركات كبرى بينها:
- مايكروسوفت
- بي بي سي
- أدوبي
- سوني
- OpenAI
- غوغل فوتو
لكن منصة “إكس” ليست عضوًا في هذا التحالف حتى الآن، ما يثير تساؤلات حول مدى التزامها بمعايير الشفافية الرقمية.





