ارتفاع عدد المفقودين في فيضانات نيبال والصين إلى أكثر من 2400 شخص
نواكوت - قناة اليمن الفضائية

ارتفعت حصيلة المفقودين في نيبال والصين إلى أكثر من 2400 شخص، في كارثة طبيعية غير مسبوقة جرفت بلدات بأكملها وأودت بحياة المئات، وفق ما أفادت به وكالة فرانس برس .
وحتى الآن، انتشل المسعفون 584 جثة، بعضها جرفتها السيول إلى داخل الأراضي الهندية، فيما تتواصل عمليات البحث وسط مياه موحلة وخطر حدوث فيضانات جديدة. وشهدت حصيلة المفقودين ارتفاعًا كبيرًا بعد إضافة 933 عاملاً في محطات الطاقة المائية إلى قوائم المفقودين، إلى جانب هواة المشي ومتسلقي الجبال والحجاج المتجهين إلى جبل كايلاش في التيبت.
وتعيش المستشفيات في نيبال حالة من الازدحام مع توافد الأهالي بحثًا عن ذويهم، فيما تروي شهادات مؤلمة حجم الفاجعة، بينها شهادة سامجانا تينغ التي قالت: «هو اليوم الثالث ونحن لا نعلم شيئًا… فقدنا كل ما نملك، وهو أغلى ما نملك».
واجتاحت مياه متجمدة وأوحال بلدات بأكملها مثل موجة تسونامي، مدمّرة منازل وجسورًا وسدودًا، وجارفة مركبات في نيبال والتيبت. ووفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، فإن الكارثة نجمت عن انهيار جليدي قوي، في أسوأ كارثة تشهدها نيبال منذ زلزال 2015.
وتسبّب تدفق الجليد والطين في تشكّل برك مائية ضخمة انهارت إحداها الجمعة في التيبت، ما دفع الشرطة النيبالية إلى التحذير من خطر جديد والمطالبة بالبحث عن مأوى فورًا. وكانت الصين قد علّقت عمليات الإنقاذ مؤقتًا بسبب مخاوف من فيضان جديد قبل أن تعلن لاحقًا تراجع الخطر.
وعرض الرئيس الصيني شي جينبينغ تقديم الدعم لعمليات الإنقاذ في نيبال، فيما تتسابق فرق الطوارئ لإنقاذ ناجين وسط نقص حاد في الغذاء والمياه. وتمكنت قوات الجيش النيبالي من تحديد مكان عشرات المحاصرين داخل نفق لمشروع للطاقة، وأُجلي نحو 350 شخصًا، بينما تستمر الجهود لإنقاذ أكثر من 100 آخرين.
وتتوالى الشهادات المؤلمة من الناجين، بينهم من فقدوا منازلهم وأفراد أسرهم، فيما أعلنت نيبال حصيلة قتلى بلغت 579 شخصًا. وفي الهند، انتُشلت سبع جثث من أنهار تتدفق من نيبال، يُعتقد أنها لضحايا الفيضانات.
وارتفع عدد المفقودين في نيبال إلى 1924 شخصًا، بينهم 517 أجنبيًا، بينما أعلنت الصين فقدان 554 شخصًا في التيبت، وإجلاء 555 سائحًا و499 من السكان المحليين.
وتشمل قوائم المفقودين عشرات الهندوس الذين كانوا في طريقهم لأداء الحج إلى جبل كايلاش، فيما تظهر مقاطع مصوّرة لحظة اجتياح السيول للحافلات التي تقلهم.
وتتواصل الجهود الدولية لتقديم المساعدات، إذ أعلن الاتحاد الأوروبي تقديم مليوني يورو كمساعدات طارئة، فيما قدمت كندا 5 ملايين دولار كندي لدعم عمليات الإغاثة. وتقدّر اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن نحو 93 ألف شخص قد يكونون تضرروا من الكارثة.





