البرمجيات أول ضحايا الذكاء الاصطناعي.. خسائر تتجاوز 400 مليار دولار في أسبوع واحد
لندن - قناة اليمن الفضائية

شهدت أسواق المال العالمية الأسبوع الماضي واحدة من أكبر الهزّات في تاريخ قطاع التكنولوجيا، بعدما خسر المستثمرون أكثر من 400 مليار دولار نتيجة إدراك متزايد بأن صناعات كاملة قد تكون على وشك الاستبدال بسبب التطور السريع في الذكاء الاصطناعي.
أدوات “أنثروبيك” تشعل موجة الهبوط
الشرارة جاءت من شركة Anthropic التي أطلقت مجموعة أدوات جديدة تهدد قطاع البرمجيات التقليدي، أبرزها:
- Claude Code: أداة قادرة على كتابة التعليمات البرمجية بالكامل نيابة عن المستخدم.
- CoWork: إضافات تساعد وكلاء الذكاء الاصطناعي على العمل كـ”زميل دائم” داخل الفريق.
هذه الأدوات دفعت المستثمرين لإعادة تقييم قيمة شركات البرمجيات، ما أدى إلى هبوط القطاع بنسبة 25% خلال أسبوع واحد.
تغيير جذري في طريقة العمل
التقرير يشير إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرًا على تحسين الإنتاجية، بل بدأ يغيّر طبيعة العمل نفسها. حتى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، قال إنه شعر بـ”العجز” و”الحزن” عندما استخدم الذكاء الاصطناعي الخاص به في البرمجة.
كما لاحظ مهندسو البرمجيات انخفاضًا كبيرًا في التواصل بينهم، ما وصفه البعض بـ “موت مجتمع المبرمجين”.
المستثمرون يعيدون حساباتهم
بحسب محللين تحدثوا لموقع Axios، بدأ المستثمرون ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي كبديل محتمل لشركات البرمجيات، وليس مجرد أداة مساعدة.
وتقول شيلبي مكفادين، مديرة محفظة بقيمة 2.6 مليار دولار: “الذكاء الاصطناعي لن يغيّر فقط العمالة… بل سيؤثر على الأرباح.”
ويشبّه بعض الاستراتيجيين الوضع بما حدث لشركة BlackBerry التي نجت من المنافسة لكنها لم تستعد قيمتها السوقية بعد اضطراب نموذج أعمالها.
من قد ينجو؟
يرى محللون أن الشركات التي تقدم مجموعات أدوات برمجية (toolkits) قد تكون الرابح الأكبر، بينما التطبيقات ذات الاستخدام الواحد ستكون الأكثر عرضة للاستبدال.
وتشير شركة الأبحاث PitchBook إلى أن: “الشيفرة قد تصبح رخيصة… لكن السياق مكلف. لا يمكنك تجاوز عشر سنوات من بيانات العملاء بنموذج لغوي كبير.”
تأثيرات تمتد إلى قطاعات أخرى
تباطؤ نمو شركات البرمجيات أصبح مؤشرًا يُراقَب عن كثب، إذ قد يمتد تأثير الذكاء الاصطناعي إلى قطاعات أخرى خلال عام أو أكثر، مع احتمال إعادة تشكيل سوق العمل بالكامل.





