الرئيس الصيني يدعو إلى توفير مزيد من فرص العمل للشباب

بكين | قناة اليمن

ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية، الثلاثاء، أن الرئيس الصيني شي جينبينغ دعا إلى بذل الجهود لتعزيز فرص العمل عالية الجودة، والكافية لخريجي الجامعات والعمال المهاجرين داخلياً، وذلك أثناء ترأسه جلسة دراسية جماعية للمكتب السياسي.

وتأتي تصريحات شي وسط انتعاش هش في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث تؤثر أزمة العقارات الحادة ومخاطر ديون الحكومات المحلية وتزايد عدم اليقين الجيوسياسي على الأمن الوظيفي للناس ونمو الدخل والإنفاق.

ونقل تقرير «شينخوا» عن شي قوله مساء الاثنين، خلال جلسة دراسية جماعية للمكتب السياسي، وهو هيئة عليا لصنع القرار في الحزب الشيوعي الحاكم: «ينبغي أن نركز على أن توظيف الشباب – بما في ذلك خريجو الجامعات – هو أولوية قصوى».

ولم يقدم تقرير «شينخوا» تفاصيل بشأن تدابير أو خطط دعم ترقية الوظائف. وأظهرت بيانات رسمية الأسبوع الماضي أن معدل البطالة القائم على المسح للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً، باستثناء طلاب الجامعات، بلغ 14.7 في المائة في أبريل (نيسان)، بانخفاض من 15.3 في المائة في مارس (آذار). وراجع مكتب الإحصاءات الصيني منهجيته عن طريق إزالة طلاب الجامعات من مجموعة المسح، بعد أن ارتفع معدل البطالة بين الشباب إلى نحو 20 في المائة العام الماضي.

وقال شي أيضاً إنه يتعين على الحكومة اتخاذ خطوات لتعزيز توظيف العمال المهاجرين داخلياً، وتوجيههم للعودة إلى مسقط رأسهم، وتشجيع الناس على بدء أعمال تجارية في الريف. وقالت «شينخوا» إنه دعا إلى توفير الاستقرار للأشخاص الذين تم انتشالهم من الفقر، ومنع العودة إلى الفقر على نطاق واسع بسبب البطالة. وقال التقرير إنه سيتم دعم الشركات والصناعات التي تتمتع بقدرات قوية على خلق فرص العمل.

وأظهرت بيانات وزارة الموارد البشرية أن الصين خلقت 4.36 مليون فرصة عمل جديدة في المناطق الحضرية في الأشهر الأربعة الأولى، أي 36 في المائة من هدفها السنوي لخلق فرص العمل.

وفي سياق منفصل، وعلى صعيد جهود تحفيز الاقتصاد، خففت شنغهاي الشروط المتعلقة بشراء العقارات في المدينة في إطار مساعي السلطات المحلية في كل أنحاء الصين لوضع حد لأزمة تثقل كاهل الاقتصاد.

وكانت الكثير من المدن فرضت منذ أكثر من عقد قيوداً وشروطاً ائتمانية صارمة على شراء المنازل بهدف خفض الأسعار المرتفعة ووقف المضاربة المتفشية.

لكنها تعمد الآن لعكس مسار تلك السياسات في محاولة لوقف ركود اقتصادي اتسم بأزمة ديون لدى المطوّرين العقاريين وتراجع الطلب وانخفاض الأسعار.

وأعلنت مدينة شنغهاي، القوة الاقتصادية الكبرى في الصين وأكبر وأغنى مدينة صينية، الاثنين، أنها ستخفض عدد السنوات التي تشترط على الناس أن يكونوا قد أقاموا فيها بالمدينة قبل أن يتمكنوا من شراء العقارات. ويتعين على الراغبين في الشراء الآن أن يكونوا قد أقاموا في المدينة ثلاث سنوات فقط بدلاً من خمس.

وأكدت المدينة أيضاً أنها ستخفض الحد الأدنى للدفعة الأولى للرهون العقارية السكنية التجارية إلى 20 في المائة، والسماح للعائلات التي لديها طفلان أو أكثر بشراء منزل إضافي.

وجاء هذا الإعلان في أعقاب إجراءات مماثلة في مدن صينية كبرى مثل هانغتشو وشيان هذا الشهر، من تخفيف القيود على المشترين للمرة الأولى. واتخذت الحكومة المركزية في الأسابيع الأخيرة تدابير لإنقاذ قطاع العقارات والبناء الذي كان يمثل لفترة طويلة ربع الناتج المحلي الإجمالي.

خلال هذا الشهر خفضت بكين الحد الأدنى للدفعة الأولى المطلوبة من الراغبين في شراء منزل لأول مرة، إلى أدنى مستوى له على الإطلاق. وعرضت أن تشتري الحكومة بعض العقارات التجارية غير المستخدمة… ولم تقدم السلطات تفاصيل إضافية بشأن عدد المنازل التي يمكن أن تشتريها الحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى