السعودية ترسخ موقعها لاعباً رئيسياً في صناعة الرقائق الإلكترونية
الرياض - قناة اليمن الفضائية

لم تعد المملكة العربية السعودية تراقب التنافس العالمي على الرقائق الإلكترونية بل دخلت بقوة إلى حلبة هذه الصناعة التي تتجاوز قيمتها 600 مليار دولار وتتجه نحو التريليون، إدراكاً منها لأهمية الرقائق بوصفها “نفط القرن الحادي والعشرين”
وجاء التحرك السعودي عبر المركز الوطني لأشباه الموصلات ومبادرة “آلات” لبناء قاعدة لوجستية وتصنيعية تُعد الأولى من نوعها في المنطقة، مستفيدة من موقع المملكة الجغرافي واستقرارها الاقتصادي لتكون ملاذاً آمناً لسلاسل الإمداد العالمية
وتبرز أهمية الرقائق في كونها العمود العصبي للقطاعات الحيوية، من الصحة التي تعتمد على الروبوتات الجراحية والأجهزة المتقدمة، إلى التعليم الذكي والخوادم المحلية، وصولاً إلى مشاريع نيوم وذا لاين التي تعتمد على أنظمة نقل وطاقة ذكية
وتتبنى المملكة استراتيجية التوطين العميق عبر تطوير المعرفة التصميمية والاستثمار في الكفاءات الوطنية، بهدف أن تصبح المصدر الأول إقليمياً للرقائق المتخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهي الأكثر طلباً وتعقيداً عالمياً
وفي ظل الانقسام الدولي بين الشرق والغرب، برزت المملكة لاعباً ثالثاً موثوقاً، إذ تنظر الشركات العالمية في تايوان والولايات المتحدة إلى الرياض كشريك مثالي لبناء المصانع العملاقة بعيداً عن التوترات الجيوسياسية
وتعكس هذه الخطوات صعود المملكة كقوة تقنية مؤثرة، تصنع عقول المستقبل وتقدم ابتكاراً عالمياً بجودة سعودية تتجاوز التوقعات





