الصحة العالمية: اليمن من أسوأ أزمات الطوارئ في العالم وتحذير من انهيار صحي وشيك
جنيف - قناة اليمن الفضائية
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن اليمن يعيش واحدة من أسوأ أزمات الطوارئ الإنسانية والصحية عالميًا نتيجة حرب مستمرة منذ أحد عشر عامًا، وما رافقها من انهيار اقتصادي، وتفشي أمراض، وصدمات مناخية متكررة
أزمة مركّبة تضرب كل القطاعات
تقول المنظمة إن اليمن يواجه طوارئ متفاقمة ومطوّلة، حيث أدى النزوح المستمر، والملاجئ المكتظة، ومصادر المياه غير الآمنة، وسوء الصرف الصحي، إلى تسريع انتشار الأمراض المعدية وإرهاق النظام الصحي الهش.
كما ساهمت ارتفاع درجات الحرارة، وعدم انتظام الأمطار، والفيضانات، في زيادة انتشار الملاريا وحمى الضنك، بينما أدى تضرر شبكات المياه إلى تفشي الكوليرا والإسهال المائي الحاد بشكل متكرر.
تفشيات متزامنة ونظام صحي ينهار
تشير المنظمة إلى أن اليمن يشهد تفشياً متزامناً لعدة أمراض، أبرزها:
- الكوليرا: اليمن من بين أعلى ثلاث دول عالميًا في الحالات المشتبه بها عام 2025.
- شلل الأطفال: عاد للظهور بسبب انخفاض التطعيم الروتيني إلى 63%
- الحصبة والخناق: تنتشر بين الأطفال غير المطعمين.
- الملاريا وحمى الضنك: تهدد ثلثي السكان، خصوصًا في تهامة والمرتفعات الغربية
وبحسب نظام HeRAMS لعام 2025، فإن 60% فقط من المرافق الصحية تعمل بكامل طاقتها، بينما لا تقدم سوى 20% منها خدمات صحة الأم والطفل، في ظل نقص الوقود والتمويل وتأخر الاستيراد.
أعلى مستوى للطوارئ
أعادت منظمة الصحة العالمية تصنيف اليمن كـ طوارئ من الدرجة الثالثة، وهو أعلى مستوى استجابة لدى المنظمة، محذّرة من أن أي تقليص إضافي في الخدمات الصحية سيؤدي إلى وفيات يمكن تجنبها وتفشيات واسعة للأوبئة
وتتوقع المنظمة أن يشهد عام 2026 انسحابًا تدريجيًا للشركاء الصحيين من المحافظات الشمالية بسبب انعدام الأمن ونقص التمويل، ما سيخلق فجوات خطيرة في الرعاية الصحية الأساسية
نداء عاجل للتمويل
طالبت المنظمة بتوفير 38.8 مليون دولار لضمان استمرار الخدمات الصحية الأساسية والمنقذة للحياة، والوصول إلى 10.5 مليون شخص خلال عام 2026، مؤكدة أن الاستثمار الصحي اليوم هو ما يمنع انهيارًا كاملًا للنظام الصحي في اليمن





