اليمن أمام مجلس الأمن: الحوثيون التهديد الأخطر ودعم الدولة استثمار في أمن المنطقة والعالم
نيويورك - قناة اليمن

أكدت الجمهورية اليمنية أن مليشيا الحوثي ما تزال تشكل التهديد الأخطر والأكبر لأمن واستقرار اليمن والمنطقة والعالم والملاحة الدولية، مشددة على أن السلام لا يمكن بناؤه مع جماعة ترى في الحرب والفوضى والدمار وسيلة للبقاء، وأن دعم الدولة اليمنية سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا يمثل استثمارًا مباشرًا في أمن واستقرار المنطقة والعالم
جاء ذلك في بيان اليمن أمام مجلس الأمن الدولي خلال الجلسة المفتوحة حول الحالة في الشرق الأوسط (اليمن) والذي ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، مجددًا التزام الحكومة اليمنية بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المجتمع الدولي لمواجهة التهديدات المشتركة ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وحماية الملاحة الدولية.
وأوضح السعدي أن اليمن يمر بمرحلة مختلفة تتسم بتعزيز الأمن والاستقرار وحشد الجهود لاستعادة الدولة ومؤسساتها والتخفيف من المعاناة الإنسانية التي تسببت بها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران. وأشار إلى تحقيق الحكومة تقدمًا ملموسًا خلال الأسابيع الماضية في توحيد القرار الأمني والعسكري، وتحسين الخدمات الأساسية، ومعالجة أزمة الكهرباء، ودفع مرتبات الموظفين بدعم من المملكة العربية السعودية، إضافة إلى التقدم في إنهاء عسكرة المدن وإغلاق السجون غير القانونية.
ولفت إلى أن الحكومة شرعت في رفع كفاءة الموانئ والمطارات وضمان إدارتها وفق المعايير الدولية، بما يسهم في تدفق المساعدات الإنسانية والواردات التجارية، مؤكدًا أن هذه المكاسب ستظل هشة في ظل استمرار تهريب الأموال والأسلحة للجماعات المارقة واستمرار الحوثيين في اغتصاب مؤسسات الدولة.
وأشار السعدي إلى أن الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني تحمل رسالة واضحة لتعزيز الشراكة الوطنية، مؤكدًا مشاركة المرأة بثلاث حقائب وزارية للمرة الأولى منذ سنوات، كجزء من معادلة الكفاءة والتمثيل العادل.
وأكد أن نجاح الحكومة يتطلب دعمًا سياسيًا واقتصاديًا وفنيًا مستمرًا من المجتمع الدولي، بما في ذلك دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، وتحسين الخدمات، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وتعزيز مسار السلام الشامل.
وثمّن السعدي الدعم السخي والمواقف الأخوية الثابتة للمملكة العربية السعودية، ودورها المحوري في دعم الاستقرار الاقتصادي والإنساني والتنموي في اليمن، معتبرًا أن هذا الدعم يشكل ركيزة أساسية في أصعب الظروف.
كما أكد أن القضية الجنوبية تأتي في صدارة أولويات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مثمنًا رعاية المملكة للحوار الجنوبي باعتباره مسارًا سياسيًا مسؤولًا لمعالجة قضية وطنية عادلة.
وفي ملف الأسرى، جدّد السعدي حرص الحكومة على إنجاح اجتماعات اللجنة الإشرافية لتبادل الأسرى في عمّان، داعيًا للضغط على مليشيا الحوثي لإطلاق سراح جميع الأسرى والمختطفين، بمن فيهم الصحفيون والسياسيون والأكاديميون، وفق مبدأ “الكل مقابل الكل”.
وحذّر من إصدار المليشيا أحكام إعدام بحق عشرات المختطفين، بينهم موظفون في منظمات دولية، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
واختتم السعدي بالتأكيد: “نحن مع السلام، لكننا نريد سلامًا ينهي الصراع ويؤسس لمستقبل آمن ومستقر في اليمن والمنطقة والعالم”.





