خبراء يحذرون من الروابط العاطفية مع روبوتات الدردشة
لندن - قناة اليمن الفضائية

حذّر كبار العلماء من تزايد الروابط العاطفية التي يُكوّنها ملايين المستخدمين مع روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدين أن هذه الظاهرة تستدعي تدخلاً سياسيًا جادًا لمعالجة مخاطرها المتنامية، وذلك وفق التقييم الدولي لتقدم ومخاطر الذكاء الاصطناعي الصادر حديثًا .
وأشار التقييم إلى أن شعبية رفقاء الذكاء الاصطناعي تنمو بسرعة كبيرة، حيث وصلت بعض التطبيقات مثل Replika وCharacter.ai إلى عشرات الملايين من المستخدمين، الذين يلجأون إليها بدافع التسلية أو الفضول أو للتخفيف من الشعور بالوحدة.
كما أوضح التقرير أن المستخدمين قد يطوّرون روابط عاطفية حتى مع روبوتات الدردشة العامة مثل ChatGPT وGemini وClaude، وهو ما أكده العالم البارز يوشوا بنجيو، أحد الآباء الروحيين للذكاء الاصطناعي، بقوله إن “حتى روبوتات الدردشة العادية يمكن أن تصبح رفقاء” في حال تكرار التفاعل معها .
ورغم تضارب الأدلة العلمية حول التأثيرات النفسية لهذه الروابط، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى زيادة الشعور بالوحدة وانخفاض التفاعل الاجتماعي لدى المستخدمين الدائمين لهذه الخدمات.
ويأتي هذا التحذير بعد ضغوط مارسها نواب في البرلمان الأوروبي على المفوضية الأوروبية للنظر في تقييد خدمات رفقاء الذكاء الاصطناعي ضمن إطار قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، وسط مخاوف متزايدة بشأن تأثيرها على الصحة العقلية، خصوصًا لدى الأطفال والمراهقين.
ويرى بنجيو أن الطبيعة “المتملقة” لروبوتات الدردشة، التي تهدف إلى إرضاء المستخدمين، قد تجعلها غير مفيدة على المدى الطويل، مشبهًا مخاطرها بتلك المرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي.
ومن المتوقع طرح لوائح تنظيمية جديدة لمعالجة هذه الظاهرة، لكن بنجيو يعارض وضع قواعد خاصة بفئة “رفقاء الذكاء الاصطناعي”، ويدعو بدلًا من ذلك إلى تشريعات شاملة





