روبوت بحري يخترق إعصاراً من الفئة الخامسة… إنجاز علمي غير مسبوق لشركة Oshen
📍 بليموث – قناة اليمن الفضائية

نجحت شركة ناشئة تُدعى Oshen في تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق، بعد تطوير أول روبوت بحري في العالم قادر على جمع بيانات مباشرة من داخل إعصار من الفئة الخامسة، في خطوة قد تُحدث تحولاً جذرياً في فهم العلماء لديناميكيات المحيطات والطقس المتطرف.
وتعود فكرة المشروع إلى مؤسسة الشركة أناهِيتا لافيراك، التي انتقلت من حلم هندسة الطيران إلى عالم الروبوتات البحرية بعد مشاركتها في تحدي Microtransat عام 2021، حيث أدركت أن فشل الروبوتات السابقة لم يكن بسبب قسوة المحيط فقط، بل بسبب غياب البيانات الدقيقة عن ظروف البحر والطقس.
وبعد مشاركتها في مؤتمرات متخصصة بعلوم المحيطات، اكتشفت لافيراك أن العالم يفتقر إلى وسيلة منخفضة التكلفة لجمع بيانات بحرية طويلة الأمد، ما دفعها لتأسيس شركة Oshen بالشراكة مع المهندس سياران دودز في أبريل 2022.
أسطول C-Stars… روبوتات تعمل 100 يوم في عرض البحر
طوّرت الشركة أسطولاً من الروبوتات البحرية الصغيرة ذاتية التشغيل، تُعرف باسم C-Stars، قادرة على العمل لمدة تصل إلى 100 يوم في عرض المحيط، وجمع بيانات دقيقة عن الأمواج والرياح وخصائص المياه، والعمل ضمن أسراب متكاملة.
واعتمد المؤسسان في البداية على مدخراتهما الشخصية، حيث اشتريا قارباً شراعياً بطول 25 قدماً لاستخدامه كمنصة اختبار عائمة، وخضعت الروبوتات لاختبارات قاسية في الشتاء البريطاني قبل إرسالها إلى البحر.
NOAA تدخل على الخط… والروبوتات تواجه إعصاراً حقيقياً
جذب نجاح الروبوتات اهتمام جهات حكومية ودفاعية، أبرزها الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، التي تعاونت مع الشركة قبيل موسم الأعاصير لعام 2025.
وخلال مهمة بحثية قرب جزر العذراء الأميركية، كان الهدف جمع بيانات ما قبل العاصفة، لكن ثلاثة روبوتات صمدت داخل إعصار هامبرتو من الفئة الخامسة، وجمعت بيانات كاملة طوال فترة العاصفة، لتصبح أول روبوتات بحرية في التاريخ تحقق هذا الإنجاز.
مستقبل جديد لرصد الأعاصير
تتخذ الشركة من بليموث في المملكة المتحدة مقراً لها، وبدأت توقيع عقود مع جهات حكومية، بينها الحكومة البريطانية، لاستخدام تقنياتها في التنبؤات الجوية والعمليات الدفاعية. كما تخطط للتوسع عبر جمع تمويل استثماري جديد، في ظل الطلب المتزايد على حلولها المتقدمة التي قد تغيّر مستقبل رصد الأعاصير وفهم المحيطات.





