نائب وزير الخارجية يبحث مع المنظمة الدولية للهجرة تداعيات التصعيد الحوثي وأزمة النزوح وتدفقات المهاجرين

جنيف - قناة اليمن الفضائية

بحث نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، اليوم، مع نائبة المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة للعمليات، أوغوتشي دانيلز، سبل تعزيز التعاون والشراكة القائمة بين الحكومة والمنظمة، وأزمة النزوح الداخلي، والتدفقات المتزايدة للهجرة غير النظامية من القرن الإفريقي، إلى جانب التحديات الميدانية والتمويلية التي تواجه العمل الإنساني في اليمن.

واستعرض نائب وزير الخارجية، خلال اللقاء الذي عُقد على هامش أعمال الدورة الـ77 للجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مستجدات الأوضاع الإنسانية والميدانية، والتداعيات الوخيمة للتصعيد العسكري لمليشيات الحوثي، لا سيما في محافظة تعز والساحل الغربي، وما يترتب عليه من تفاقم موجات النزوح الداخلي، التي شهدت نزوح قرابة مليون شخص إضافي خلال الشهرين الأخيرين.

وأشار إلى خطورة إقدام المليشيات الحوثية على استغلال المهاجرين غير النظاميين والضغط عليهم لتجنيدهم قسراً والزج بهم في المعارك..منوهاً بالتداعيات الاقتصادية والأمنية لتهديدات المليشيات لطرق الملاحة في البحر الأحمر، وانعكاساتها على استقرار المنطقة.

كما تطرق نائب وزير الخارجية، إلى الممارسات والانتهاكات الحوثية بحق موظفي وكالات الأمم المتحدة ومقارها في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها، بما في ذلك نهب المعدات والسيارات التابعة للمنظمات واحتجاز العاملين في المجال الإنساني..مجدداً تأكيد التزام الحكومة بتقديم التسهيلات اللازمة وضمان سلامة المنظمات الدولية، بما يمكنها من إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى جميع أبناء الشعب اليمني.

من جانبه، استعرض مدير إدارة المنظمات الدولية والمؤتمرات بوزارة الخارجية، السفير مثنى العامري، التحديات المتعلقة بملف الهجرة غير النظامية..مشيراً إلى أن أعداد المهاجرين الوافدين من دول القرن الإفريقي بلغت مستويات قياسية تفوق قدرة الدولة على استيعابها، حيث يوجد حالياً أكثر من 400 ألف مهاجر في المحافظات المحررة.

وبيّن السفير العامري مسارات التهريب النشطة عبر السواحل، وتنامي شبكات الاتجار بالبشر.. مستعرضاً خطط الحكومة وبرامجها لإنشاء مراكز استقبال المهاجرين وتأهيلها وتسجيلهم، والتعامل مع حالات الغرق المتكررة للقوارب..مؤكداً حاجة اليمن إلى عقد مؤتمر إقليمي يضم دول المصدر والعبور والشركاء المانحين، لمناقشة الجذور العميقة لتدفقات الهجرة ووضع حلول مستدامة وشاملة.

من جهتها، أكدت نائبة المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، أن عمليات المنظمة في اليمن تعد من بين الأكبر والأهم على مستوى العالم.. مجددة التزام المنظمة بمواصلة استجابتها الإنسانية وتوسيع نطاقها، ودعم النازحين والمهاجرين والمجتمعات المضيفة، بما في ذلك مواقع استضافة النازحين في مأرب.

وأشادت دانيلز بمقترح إطلاق نداء مشترك وتكثيف جهود حشد الموارد بالتعاون مع المانحين..لافتة إلى أهمية تعزيز الحوار السياسي والتنسيق الإقليمي بين دول مسارات الهجرة، لمعالجة الأسباب الجذرية ومكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر.

وشهد اللقاء مداخلات من قيادات المنظمة، شملت إحاطات قدمها رئيس ديوان المنظمة، محمد عبديكر، ورئيسة قسم المهاجرين المستضعفين ومكافحة الاتجار بالبشر، إيرينا تودوروفا، ومنسق العمليات، ميتيه تيمورسين، تناولت مسارات خطة الاستجابة الإقليمية للمهاجرين (MRP)، وبرامج الحماية والرصد، وتأمين الاحتياجات الطارئة، والمشاريع الانتقالية في مختلف المناطق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
تطوير وتنفيذ ​Infragate Solutions LTD