📰 اليونيسف تحذّر من ضياع جيل كامل في غزة بسبب انهيار التعليم

القدس - قناة اليمن

أطلق مدير اليونيسف الإقليمي للشرق الأوسط، إدوار بيغبيدير، تحذيراً شديد اللهجة من خطر ضياع جيل كامل من أطفال غزة، في ظل انهيار شبه كامل لنظام التعليم بعد عامين من الحرب، مشيراً إلى أن القطاع يعيش “السنة الثالثة بلا مدارس”، ما ينذر بكارثة تربوية وإنسانية.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس عقب زيارته للقطاع، قال بيغبيدير إن “85% من المدارس دُمّرت أو أصبحت غير صالحة للاستخدام”، بينما تُستخدم المدارس المتبقية كملاجئ للنازحين، وسط ظروف معيشية قاسية تمنع الأطفال والمعلمين من التنقل أو التركيز على التعليم.

وأوضح أن اليونيسف وشركاءها تمكنوا من إعادة نحو سدس الأطفال إلى أماكن تعليم مؤقتة، لكن ذلك لا يكفي، خاصة أن الدروس تُقدّم في خيام أو غرف بلا نوافذ، باستخدام صناديق كرتونية وألواح خشبية، ويجلس الأطفال على الأرض أو الحصر، ويكتبون على الحجارة أو البلاستيك.

وبيّن أن التعليم في غزة بات يقتصر على ثلاث مواد فقط: الرياضيات، القراءة، والكتابة، ضمن دوام متناوب لا يتجاوز ثلاث أيام أسبوعياً، مؤكداً أن الهدف هو “عدم قطع الصلة بالتعليم، لإبقاء الأطفال صامدين”، في سباق مع الزمن لإعادة التعليم إلى صدارة الأولويات.

وأشار إلى أن من بين 300 مدرسة تابعة للسلطة الفلسطينية، دُمّرت 142 بالكامل، و38 مدرسة باتت خارج نطاق الوصول، فيما تحتاج 80 مدرسة إلى إعادة تأهيل عاجل.

وفي ظل استمرار الحصار، شدد بيغبيدير على ضرورة السماح بدخول مواد البناء والمستلزمات التعليمية، قائلاً: “الغذاء مسألة بقاء، أما التعليم فهو الأمل”، مؤكداً أن إعادة التعليم هو السبيل لإعادة التماسك الاجتماعي لأطفال يعانون من صدمات نفسية عميقة.

التحذير يأتي في وقت أعلنت فيه الأونروا عن إطلاق العام الدراسي عبر الإنترنت لـ290 ألف طالب، وسط جدل سياسي بشأن دورها، بعد أن حظرت إسرائيل عملها واتهمت بعض موظفيها بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر، وهي اتهامات رفضتها محكمة العدل الدولية لعدم وجود أدلة.

بيغبيدير اختتم حديثه بالإشادة بإصرار المجتمع الغزّي على استعادة مظاهر الحياة رغم الدمار، لكنه عبّر عن صدمته من حجم الخراب، قائلاً: “يصعب تخيّل أن 80% من أراضي القطاع سوّيت بالأرض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى