اليمن يؤكد أن تحقيق الأمن الصحي العالمي يتطلب منظومة أكثر استعدادًا وإنصافًا وتضامنًا
نيويورك - قناة اليمن الفضائية

أكدت الجمهورية اليمنية أن الوقاية من الأوبئة والتأهب لها والاستجابة لها مسؤولية مشتركة، مشددة على أن تحقيق الأمن الصحي العالمي يستلزم منظومة أكثر جاهزية وعدالة وتضامنًا، ترتكز على نظم صحية وطنية قادرة على الصمود والاستجابة السريعة.
جاء ذلك في كلمة وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة أمام الاجتماع رفيع المستوى المعني بالوقاية من الأوبئة والتأهب لها والاستجابة لها، المنعقد على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضحت الوزيرة أن جائحة كوفيد-19 أثبتت أهمية تعزيز الجاهزية الصحية قبل وقوع الأزمات، وضمان الوصول العادل إلى اللقاحات والأدوية ووسائل التشخيص. وأشارت إلى أن الحكومة، عبر وزارة الصحة العامة والسكان وبالتعاون مع شركائها ووكالات الأمم المتحدة، تعمل على تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الوقاية والكشف والاستجابة رغم التحديات التي تواجه القطاع الصحي.
وبيّنت أن الجهود المبذولة أسهمت في تطوير أنظمة الرصد والإنذار المبكر، ورفع جاهزية المختبرات وقدرات الاستجابة السريعة، وتحسين التنسيق بين القطاعات المختلفة، لكنها نبهت إلى وجود فجوات كبيرة تتطلب دعمًا دوليًا أكثر استدامة، خصوصًا للدول الأقل نموًا والمتأثرة بالنزاعات.
ودعت الوزيرة إلى منح اهتمام أكبر للدول التي تواجه تحديات إنسانية وتنموية معقدة، وضمان وصولها المنصف إلى التمويل واللقاحات والعلاجات ووسائل التشخيص، مؤكدة أهمية الانتقال من التدخلات القصيرة والمجزأة إلى نهج قائم على تمويل مستدام وقابل للتنبؤ تقوده الأولويات الوطنية، ويعزز بناء المؤسسات والنظم الصحية بدل إنشاء هياكل موازية.
كما شددت على ضرورة تعزيز تنفيذ اللوائح الصحية الدولية، وتفعيل نهج الصحة الواحدة، والاستثمار في القوى العاملة الصحية والمختبرات وأنظمة الترصد والإنذار المبكر ومراكز عمليات الطوارئ، إضافة إلى تعزيز جاهزية المنافذ وسلاسل الإمداد على المستويين الوطني والمحلي.
وجددت الوزيرة الزوبة التزام الحكومة اليمنية بـ التضامن والتعاون والعمل متعدد الأطراف، داعية إلى تحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات عملية وتمويل مستدام، وبناء قدرات وطنية قوية قابلة للقياس، بما يعزز القدرة الجماعية على الوقاية من الأوبئة والتأهب لها والاستجابة الفعالة عند وقوعها.





