غوغل تختار فيساخاباتنام لإنشاء أكبر مركز بيانات لها خارج أميركا… وغضب بيئي واسع في الهند
تكنولوجيا - قناة اليمن الفضائية

اختارت شركة غوغل مدينة فيساخاباتنام في ولاية أندرا براديش جنوب شرق الهند لإنشاء ما يُتوقع أن يكون أكبر مركز بيانات لها خارج الولايات المتحدة بطاقة تصل إلى غيغاوات واحد، ضمن استثمار ضخم تبلغ قيمته 15 مليار دولار. وقد لاقى المشروع ترحيباً رسمياً واسعاً من رئيس الوزراء ناريندرا مودي وسلطات الولاية، لكنه أثار في المقابل غضباً شعبياً وبيئياً متصاعداً.
قلق بيئي واسع: استنزاف المياه والطاقة
بحسب تقرير فرانس برس، يشعر سكان منطقة فيزاغ ودعاة حماية البيئة بقلق بالغ من التأثيرات المحتملة للمركز، خصوصاً مع توقعات استهلاكه كميات هائلة من المياه والطاقة، في منطقة تعاني أصلاً من نقص المياه.
- سكان محليون أكدوا أن المشروع يهدد المياه الجوفية.
- مزارعون اشتكوا من بيع أراضٍ زراعية دون علمهم بأنها ستُخصص لمشروع غوغل.
- ناشطون رفعوا القضية إلى المحكمة البيئية الوطنية بسبب قرب بعض المواقع من محميات طبيعية وطبقات مياه جوفية رئيسية.
إحدى المزارعات قالت وهي تنظر إلى الحفارات التي بدأت بتسوية التلال:
“عندما أنظر إلى هذه الأرض، أشعر برغبة في البكاء.”
غوغل ترد: لن نستخدم الماء للتبريد وسنستثمر في الطاقة النظيفة
المسؤول الإقليمي في غوغل، ألكسندر سميث، قال إن الشركة أجرت تقييماً بيئياً شاملاً، مؤكداً:
- أن المركز لن يُبرّد بالماء.
- أن غوغل ستدفع كامل فواتير الكهرباء.
- وستستثمر في مشروعات الطاقة النظيفة.
- وأن وجود المركز سيُدرّ 688 مليون دولار سنوياً للاقتصاد المحلي، ويوفر آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة.
الهند تسابق الزمن لتصبح قوة عالمية في الذكاء الاصطناعي
الهند، التي دخلت مجال مراكز البيانات متأخرة، تسعى لتعويض الوقت الضائع عبر استثمارات ضخمة، إذ سبق أن أعلنت شركات مثل ديجيتال ريالتي الأميركية وريلاينس الهندية مشاريع بقيمة 11 مليار دولار في المنطقة نفسها.
حكومة ولاية أندرا براديش تقول إنها تعوّل على 188 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة ضمن خطة استثمارية أوسع بقيمة 175 مليار دولار.
لكن السكان غير مقتنعين
رغم الوعود الحكومية، يبقى القلق الشعبي كبيراً، خصوصاً مع مخاوف من:
- نقص المياه
- تأثيرات بيئية طويلة المدى
- استبدال البشر بالذكاء الاصطناعي
- غياب الشفافية في اختيار المواقع
أحد السكان قال:
“يُقال لنا إن غوغل ستوفر فرص عمل لأبنائنا، لكننا لا نعرف كيف سيؤثر هذا المشروع على حياتنا.”






