فرنسا وألمانيا تستعدان لمهمة دولية لتأمين مضيق هرمز
المحرر الصحفي - قناة اليمن الفضائية

أعلنت كل من فرنسا وألمانيا عن استعدادهما للمشاركة في مهمة دولية محتملة تهدف إلى تأمين مضيق هرمز وعمليات إزالة الألغام في هذا الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية. ومع ذلك، وضع كلا البلدين شروطًا سياسية وقانونية قبل الانخراط رسميًا في هذه المهمة.
فرنسا: كاسحات الألغام جاهزة للتدخل السريع
أكدت وزيرة الدفاع الفرنسية كاثرين فوتران أن باريس جاهزة لإرسال كاسحتي الألغام “لاير” و”أندروميد”، مشيرة إلى أن هذه السفن موجودة بالفعل في المنطقة وقادرة على التدخل بشكل سريع. وأوضحت فوتران أن هناك شكوكًا حول إمكانية وجود ألغام في المضيق، مما يجعل الانتشار السريع أمرًا ضروريًا.
كما أكدت الوزيرة المنتدبة لدى القوات المسلحة، أليس روفو، على أهمية وجود اتفاق من جميع الأطراف قبل إطلاق المهمة الدولية. وأشارت إلى أن هذا الملف سيكون مطروحًا للنقاش خلال قمة مجموعة السبع المقبلة، مما يعكس التوجه الأوروبي نحو تأمين المضيق.
ألمانيا: المشاركة مشروطة بتفويض البرلمان
من جهتها، أعلنت ألمانيا أن مشاركتها في المهمة تعتمد على استيفاء شروط محددة. حيث تتمركز كاسحة الألغام الألمانية “فولدا” في البحر المتوسط، ولكن نشرها يتطلب تفويضًا من البرلمان الألماني (البوندستاغ). هذا الإجراء يعكس حرص برلين على الالتزام بالقانون الداخلي قبل الانخراط في أي عمليات خارجية.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن العملية يجب أن تكون سلمية ومرغوبة، وأنها يجب أن تتم في إطار قانوني واضح. كما شدد على ضرورة توضيح الإطار القانوني والسياسي للمهمة قبل أي التزام، مشيرًا إلى أن العديد من التفاصيل لا تزال غامضة.
السياق السياسي: اتفاق أميركي–إيراني مرتقب
تأتي هذه التحركات الأوروبية بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن أن مضيق هرمز سيكون “مفتوحًا بالكامل” يوم الجمعة، في موعد توقيع الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وتتضمن تصريحات المسؤولين الإيرانيين شروطًا تشمل:
- هدنة لمدة 60 يومًا.
- إنهاء الحصار البحري الأميركي على إيران بدءًا من 15 يونيو.
- وقفًا فوريًا ودائمًا للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.
أهمية الخطوة
تسعى باريس ولندن إلى إطلاق مبادرة دولية لتأمين مضيق هرمز، الذي يعتبر نقطة حيوية تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية. وفي الوقت نفسه، تنتظر برلين وضوحًا أكبر قبل اتخاذ قرارها النهائي بشأن الانضمام إلى هذه المهمة، مما يعكس حرصها على التأكد من جميع الجوانب القانونية والسياسية.





