اليمن يحذر من استمرار حصول ميليشيا الحوثي على الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية ويطالب بالتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة
نيويورك - قناة اليمن الفضائية

حذرت الجمهورية اليمنية من خطورة استمرار حصول مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني على الأسلحة والتكنولوجيات العسكرية المتطورة ومكوناتها ذات الاستخدام المزدوج والخبرات العسكرية عبر شبكات التهريب والدعم الإيراني، مؤكدة أن ذلك يقوض منظومة العقوبات الدولية ويهدد الأمن البحري والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكدت اليمن، في بيان ألقاه مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي أمام مجلس الأمن خلال جلسة المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى حول “التكنولوجيات الناشئة والأمن البحري”، أن التهديدات الراهنة لا تنبع من التطور التكنولوجي بحد ذاته، بل من إساءة استخدام هذه التقنيات ووصولها إلى جماعات مسلحة تستخدمها لتنفيذ هجمات عابرة للحدود.
وجددت الحكومة اليمنية دعوتها إلى التنفيذ الكامل والفعال لقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2140 و2216، وتشديد الإجراءات الرامية إلى منع توريد أو نقل الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة والتكنولوجيات ذات الاستخدام المزدوج إلى المليشيات الحوثية، ومساءلة الجهات والأفراد المتورطين في انتهاك حظر الأسلحة.
وأشارت إلى أن التطورات التي شهدها البحر الأحمر ومضيق باب المندب خلال السنوات الأخيرة تمثل نموذجاً واضحاً للمخاطر الناجمة عن وصول التكنولوجيات العسكرية المتقدمة إلى الجماعات المسلحة، موضحة أن الدعم الإيراني مكّن الحوثيين من تطوير قدراتهم الهجومية وتوسيع اعتداءاتهم ضد السفن التجارية والملاحة الدولية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة.
وأكدت أن الهجمات الحوثية لم تقتصر على تهديد حياة البحارة وأطقم السفن، بل امتدت إلى تعطيل التجارة العالمية وتهديد سلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء والإضرار بالبيئة البحرية، مشيرة إلى أن استهداف سفن تجارية وغرق سفن مثل “روبيمار” و”ماجيك سيز” و”إيترنيتي سي” جسد حجم هذه المخاطر.
وشددت اليمن على أهمية تعزيز الشراكة الدولية مع الحكومة اليمنية باعتبارها الشريك الوطني الأساسي في حماية الأمن البحري في المياه الإقليمية اليمنية وتأمين البحر الأحمر ومضيق باب المندب، من خلال دعم خفر السواحل وتطوير أنظمة المراقبة والإنذار المبكر وتعزيز تبادل المعلومات لمكافحة التهريب ومنع تدفق الأسلحة إلى المليشيات الحوثية.
كما دعت إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي والبناء على الآليات القائمة، بما في ذلك مدونة جيبوتي للسلوك وآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش، بما يسهم في مواجهة التهديدات الناشئة عن إساءة استخدام التكنولوجيات المتقدمة.
وأكدت الجمهورية اليمنية في ختام بيانها أن التجربة اليمنية أثبتت أن وصول التكنولوجيات العسكرية المتطورة إلى أيدي الجماعات المسلحة لم يعد تهديداً محلياً أو إقليمياً فحسب، بل أصبح خطراً مباشراً على الأمن البحري الدولي وحرية الملاحة وحركة التجارة العالمية، داعية إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن بشكل كامل وتعزيز الدعم الدولي لليمن لتطوير قدراته الوطنية في مجال الأمن البحري.






