الحكومة اليمنية تطالب الأمم المتحدة بإدانة الاعتداء الحوثي على مطار عدن

نيويورك - قناة اليمن الفضائية

سلّمت الحكومة اليمنية، عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة مجلس الأمن لشهر أكتوبر السفيرة أغلايا بالتا، بشأن الهجوم الإرهابي الذي شنّته مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني على مطار عدن الدولي.

وطالبت الحكومة في رسالتها بإدانة الجريمة ومحاسبة مرتكبيها، وتنفيذ الحظر الكامل والفعّال لتوريد الأسلحة إلى المليشيا وفق قرارات مجلس الأمن.

تفاصيل الهجوم وخطورته

وأوضحت الرسالة أن مليشيا الحوثي استهدفت المطار فجر الأربعاء 7 أكتوبر بصاروخين باليستيين وطائرات مسيّرة مفخخة، بالتزامن مع اقتراب رحلة مدنية من الهبوط ووجود طائرات ومسافرين وعاملين، ما عرض حياتهم لخطر مباشر وشكّل تهديدًا جسيمًا لسلامة الملاحة الجوية في منفذ مدني يخدم اليمنيين من مختلف المحافظات.

انتهاك صارخ للقانون الدولي

وأكدت الحكومة أن استهداف مطار مدني يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية الطيران المدني، مشيرة إلى أن الاعتداء يأتي ضمن نهج متواصل للمليشيا في استهداف المنشآت المدنية، ومنها الهجوم على مطار عدن لحظة وصول الحكومة عام 2020، والاعتداءات على مطارات مدنية في السعودية، وتعطيل الرحلات عبر مطار صنعاء واحتجاز طائرات اليمنية.

تهديد متصاعد للملاحة الجوية والبحرية

وذكّرت الحكومة برسالتها السابقة لمجلس الأمن في 29 سبتمبر، التي حذرت فيها من التهديد المتنامي لسلامة الطيران المدني في جنوب البحر الأحمر نتيجة استخدام المليشيا أسلحة وقدرات إيرانية المنشأ، مؤكدة أن استهداف مطار عدن يكشف انتقال التهديد من خطر محتمل إلى اعتداء مباشر على مرفق مدني، ويؤكد ترابط التهديدات الحوثية للملاحة الجوية والبحرية وأمن المنطقة.

دعوات لإجراءات دولية حازمة

ودعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تمنع وصول الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى المليشيا، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن 2216، محذرة من أن استمرار تدفق هذه القدرات يقوّض حماية الملاحة الدولية ويزيد مخاطر وقوع حوادث ذات عواقب جسيمة.

كما دعت إلى تعزيز التعاون الدولي لحماية المطارات والمنشآت المدنية ومسارات الطيران، مؤكدة استعدادها للعمل مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الطيران المدني الدولي وفريق الخبراء لتبادل المعلومات وتقييم المخاطر ومنع تكرار الاعتداءات.

إنهاء الانقلاب شرط لحماية اليمن والمنطقة

واختتمت الحكومة رسالتها بالتأكيد أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب معالجة جذورها، وفي مقدمتها استمرار سيطرة مليشيا مسلحة على أجزاء من الأراضي اليمنية وامتلاكها قدرات تستخدم ضد المدنيين والملاحة الدولية، مشددة على أن إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة ونزع سلاح المليشيا وبسط سلطة الحكومة على كامل التراب الوطني ومجاله الجوي وسواحله وموانئه، هي متطلبات أساسية لصون أمن اليمن واستقراره وأمن جواره وحماية الملاحة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
تطوير وتنفيذ ​Infragate Solutions LTD