فيروس إيبولا قد يبقى في الدماغ لسنوات بعد التعافي
علوم - قناة اليمن الفضائية

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة نيتشر ميكروبيولوجي أن فيروس إيبولا يمكن أن يبقى مختبئًا داخل جسم الإنسان لفترات طويلة، تصل إلى سنوات بعد الإصابة الأولية. هذا الأمر يحدث دون أن يكتشفه الجهاز المناعي، مما يزيد من احتمالية حدوث انتكاسات متأخرة لدى الناجين.
الفيروس يختبئ في مناطق ذات امتياز مناعي
أوضحت الدراسة أن فيروس إيبولا قادر على الاستقرار داخل الجهاز العصبي المركزي، وخاصة في الدماغ. هذه المناطق تتمتع بامتياز مناعي، حيث لا يتفاعل الجهاز المناعي بقوة لحماية الأنسجة الحساسة، مما يسمح للفيروس بالبقاء دون القضاء عليه بالكامل.
تجارب على أورغانويدات دماغية
في إطار البحث، قام العلماء ببرمجة خلايا جذعية بشرية لتكوين أورغانويدات دماغية، والتي تمثل هياكل ثلاثية الأبعاد مشابهة للدماغ. أظهرت النتائج أن فيروس إيبولا:
- أصاب أنواعًا متعددة من الخلايا العصبية.
- تمكن من التكاثر لمدة تصل إلى 120 يومًا.
- انتشر بطريقتين: من خلية مصابة إلى خلية مجاورة، أو عبر التبرعم من الخلية المضيفة، وهي الطريقة التقليدية لانتشار الفيروس.
تصريحات الباحثين وأهمية الدراسة
قالت لينا فيدرشبيك، رئيسة فريق الدراسة في معهد علم الأحياء الدقيقة التابع للجيش الألماني في ميونيخ: “تتيح لنا هذه الأورغانويدات الدماغية دراسة الآليات التي يستخدمها فيروس إيبولا للبقاء في الجهاز العصبي المركزي بالتفصيل.” وأضافت أن هذه النتائج تسهم في فهم الآثار طويلة المدى التي يعاني منها بعض الناجين، مثل الالتهاب الحاد أو التهاب السحايا والدماغ، وهي مضاعفات قد تكون قاتلة.
تمثل هذه النتائج خطوة مهمة لفهم كيفية بقاء الفيروس في الجسم بعد التعافي. كما تسلط الضوء على ضرورة متابعة الناجين من إيبولا لفترات طويلة، خاصة أولئك الذين تظهر عليهم أعراض عصبية.





