تعز .. تصعيد حوثي واسع في عدد من الجبهات والجيش يؤكد جاهزيته للتعامل مع مختلف السيناريوهات
تعز - قناة اليمن الفضائية

صعّدت مليشيا الحوثي الإرهابية، خلال الأيام الأخيرة، من عملياتها العسكرية في عدد من جبهات القتال، بالتزامن مع دفع تعزيزات جديدة إلى مناطق المواجهات، في محاولة بحسب مراقبين لتحقيق مكاسب ميدانية تعوّض إخفاقاتها العسكرية المتراكمة خلال السنوات الماضية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تمكنت فيه قوات الجيش الوطني من إحباط هجوم حوثي غرب محافظة تعز، بالتزامن مع تفجير جسر في شارع الأربعين شمال المدينة. كما نجحت القوات الحكومية المشتركة في كسر هجوم واسع نفذته المليشيا على مواقعها شمال محافظة الضالع، وذلك للمرة الثانية خلال أيام.
وفي خضم هذه التطورات، أوضح مدير المركز الإعلامي لمحور تعز العقيد عبدالرحمن اليوسفي أن التصعيد الحوثي يحمل أبعاداً سياسية وعسكرية، مؤكداً أن الجيش الوطني يتعامل مع المستجدات الميدانية وفق تقييمات يومية ولا يستبعد أي سيناريوهات تصعيدية.
وأشار اليوسفي إلى أن التحركات الحوثية تأتي في ظل متغيرات سياسية ودولية، من بينها الملفات التفاوضية المتعلقة بتبادل الأسرى، مرجحاً أن تسعى المليشيا إلى تحقيق أهداف ميدانية بالتوازي مع توجيه رسائل سياسية.
وأكد أن المؤسسة العسكرية تجري تقييماً مستمراً للأوضاع في مختلف الجبهات على المستويين الميداني والاستراتيجي، لافتاً إلى أن طبيعة المليشيا الحوثية تجعل من الصعب استبعاد أي خيارات عسكرية قد تقدم عليها خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بالتنسيق العملياتي، أوضح اليوسفي أن هناك غرفة عمليات مركزية في وزارة الدفاع تدير العمليات العسكرية على مستوى الجمهورية، إلى جانب غرف عمليات مشتركة تربط بين المحاور والمناطق العسكرية المتجاورة، مؤكداً أن هذه الغرف مفعّلة وتقوم بدورها في إدارة وتنسيق المعارك.
وعزا اليوسفي تكرار محاولات التسلل والعمليات القتالية الحوثية إلى استمرار سياسة التصعيد التي تنتهجها المليشيا، مؤكداً أن هذه التحركات ترتبط بأهداف سياسية مع احتمال سعيها لتحقيق مكاسب عسكرية.
وحول إمكانية الانتقال من الدفاع إلى الهجوم، أوضح أن إجراءات التحول بدأت فعلياً منذ انطلاق عملية دمج التشكيلات العسكرية وتوحيد البنية القيادية، غير أن قرار تنفيذ عمليات هجومية واسعة يظل قراراً سياسياً.
وأكد اليوسفي أن الجيش الوطني يتمتع بـ جاهزية عالية وقدرة على خوض معركة شاملة متى ما توفرت المقومات اللازمة، مشيراً إلى أن جهود توحيد القيادة وتفعيل غرف العمليات المشتركة تمثل خطوات مهمة في هذا الاتجاه.
واختتم بالتأكيد على أن تآكل الحاضنة الشعبية للمليشيا الحوثية في مناطق سيطرتها يمثل عاملاً حاسماً في أي معركة تهدف إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مشيراً إلى أن المواطنين هناك باتوا يتطلعون إلى الخلاص من المليشيا، وهو ما سيعزز موقف الجيش الوطني في أي مواجهة قادمة.




