دراسة: التفاعل المتكرر مع روبوتات الدردشة قد يجعل البشر أكثر شبهًا بالآلات

نيويورك - قناة اليمن الفضائية

أظهرت دراسة جديدة جانبًا مقلقًا من الاستخدام المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وClaude، إذ تشير إلى أن روبوتات الدردشة لا تؤثر فقط في طريقة تواصل البشر معها، بل قد تدفعهم تدريجيًا إلى التصرف بصورة أكثر آلية تشبه سلوك هذه النماذج.

الإنسانية الآلية.. مفهوم جديد

البحث المنشور في دورية AI & Society قدّم مصطلحًا جديدًا هو “الإنسانية الآلية – robotoid humanness”، ويصف تحولًا يجعل المستهلكين أكثر طلاقة ودقة وتوافقًا اجتماعيًا عندما يتكيفون مع إيقاع الآلة ومنطقها.

الفكرة الأساسية

كلما أصبحت الروبوتات أقرب إلى البشر… أصبح البشر أقرب إلى الروبوتات.

كيف يحدث هذا التحول؟ ثلاث مراحل

وفق النموذج المقترح في الدراسة، عملية “التشبه بالروبوتات” تمر بثلاث مراحل:

  • دخول واقع اجتماعي اصطناعي يفرض التزامًا تواصليًا جديدًا.
  • روبوت الدردشة يلتقط هوية المستخدم عبر “انعكاس مشوّه” مبني على تحليل إحصائي.
  • المستخدم يتكيف تدريجيًا مع هذا الانعكاس، فيصبح أكثر توافقًا مع أسلوب الروبوت.

ومع تكرار التفاعل، يتعلم الروبوت من المستخدم، ويتعلم المستخدم من الروبوت، فينشأ تأثير ثنائي الاتجاه.

لماذا هذا مقلق؟

الباحثون يحذرون من أن هذا التحول قد يؤثر على:

  • نظرة البشر لأنفسهم
  • إحساسهم بقيمتهم الذاتية
  • طريقة تواصلهم مع الآخرين
  • سلوكهم في بيئات العمل والخدمة

ومع انتشار الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء، يصبح فهم هذا التأثير ضرورة أخلاقية وتقنية.

خلفية قانونية وتنظيمية

تأتي هذه الدراسة في وقت تواجه فيه شركات مثل غوغل وأوبن إيه آي دعاوى قضائية تتهم روبوتات الدردشة بالتسبب في أذى نفسي خطير لمستخدمين، ما دفع الكونغرس الأميركي إلى دراسة تنظيمات جديدة للذكاء الاصطناعي.

النماذج الصينية الأسوأ أداءً

وفق تقرير ترانسلوس، النماذج الصينية أظهرت معدلات أعلى في تعزيز التفكير الوهمي ونادرًا ما توجه المستخدمين إلى دعم بشري، مقارنة بالنماذج الغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
تطوير وتنفيذ ​Infragate Solutions LTD