وقفة احتجاجية في بروكسل تطالب بإنهاء حصار تعز
بروكسل - قناة اليمن الفضائية

دعا المشاركون في وقفة احتجاجية أمام البرلمان الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، الاتحاد الأوروبي إلى ممارسة ضغط فعّال على مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، لإنهاء حصار تعز وفتح الطرق الرئيسية بصورة دائمة وآمنة، وضمان حرية تنقل المدنيين ووصول السلع والمساعدات الإنسانية، وتأمين نقل المرضى والجرحى إلى المرافق الصحية دون عراقيل.
وشدد المشاركون في بيان صادر عن الوقفة الاحتجاجية للجالية اليمنية في بروكسل، بمشاركة عدد من الأكاديميين والحقوقيين والصحفيين اليمنيين في هولندا وبلجيكا، تحت شعار (ارفعوا الحصار عن تعز.. أوقفوا خطر الحوثيين)، على ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لحماية المدنيين، وضمان التحقيق في الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي.
وأكد البيان، الموجه إلى رؤساء وأعضاء مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها البرلمان الأوروبي، والمفوضية الأوروبية، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي، أهمية حماية المتضررين وتوفير احتياجاتهم الأساسية من المأوى، والغذاء، والمياه، والرعاية الصحية، ودعم الجهود الرامية إلى تهيئة الظروف الملائمة لعودة النازحين طوعًا وبأمان وكرامة إلى منازلهم.
كما أكد أهمية اتخاذ تدابير فاعلة للحد من التهديدات التي تطال أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، بما يضمن حماية الممرات البحرية وطرق التجارة العالمية، وتوحيد المواقف والإجراءات الأوروبية إزاء الانتهاكات المرتكبة بحق اليمنيين من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية، وتعزيز الجهود الداعمة لحقوق الإنسان وسيادة القانون ومؤسسات الدولة اليمنية.
وقال المشاركون في البيان: “نحن المشاركين في الوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، نتوجه إليكم بهذا البيان لنعرض أمامكم جانباً من المأساة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون في ظل استمرار الحصار المفروض على مدينة تعز، وتصاعد الهجمات الحوثية التي تستهدف المدنيين في عدد من المحافظات، وما تمثله هذه الممارسات من تهديد لحقوق الإنسان والأمن والاستقرار في المنطقة”.
وأضافوا: “إننا نقف اليوم أمام البرلمان الأوروبي لنؤكد أن مأساة اليمن لا تختزل في الأرقام والتقارير، بل تتجسد في أطفال قُتلوا تحت القصف، وأمهات فقدن أبناءهن، وأسر أُجبرت على مغادرة منازلها، ومدنيين حُرموا من أبسط حقوقهم في الأمن والتنقل والحياة الكريمة”.
وأشار البيان إلى أن الحصار لم يكن المصدر الوحيد لمعاناة سكان المدينة، إذ تعرضت أحياء سكنية في تعز لقصف بالصواريخ والقذائف المدفعية، وأُبلغ عن استخدام صواريخ باليستية في بعض الهجمات، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وألحق أضرارًا بالمنازل والممتلكات.
واستعرض المشاركون إحدى الوقائع الإنسانية المؤلمة التي تجسد حجم المأساة، حين اضطرت أم في تعز إلى حمل جثمان ابنتها التي قتلت في قصف حوثي على كتفيها، بعدما تعذر عليها العثور على وسيلة مواصلات في ظل ظروف الحصار.
وأشاروا إلى امتداد الهجمات الحوثية إلى محافظات يمنية أخرى، من بينها عدن وشبوة ومأرب ولحج والمكلا، حيث شهدت هذه المناطق هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الحوثية وغيرها من الأسلحة، أسفرت عن سقوط ضحايا وألحقت أضرارًا بالمنشآت والممتلكات، وهي وقائع تستدعي التحقيق والمساءلة.
وتطرقوا الى موجات النزوح الواسعة بالتزامن مع التصعيد العسكري الأخير للمليشيات الحوثية الإرهابية، موضحين أن تقارير منسوبة إلى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تشير إلى نزوح أكثر من 250 ألف شخص منذ مطلع أغسطس 2026، بينهم عشرات الآلاف من محافظة تعز.
ولفت البيان إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على ذلك، بل شملت فرض قيود فكرية واقتصادية على المواطنين في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية، وحرمانهم من الرواتب، وتقييد حرياتهم الدينية وحقهم في التعبير عن الرأي، فضلًا عن الزج بأصحاب الرأي في السجون، وإقحام المواطنين في حروب لا علاقة لهم بها.
وأكد أن تداعيات التهديد الحوثي لم تعد مقتصرة على الداخل اليمني، بل امتدت إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، حيث تعرضت الملاحة الدولية والسفن التجارية لهجمات وتهديدات انعكست على أمن طرق التجارة العالمية والاستقرار الإقليمي والدولي.
وشدد المشاركون على أن هذه الوقائع تضع المجتمع الدولي، وفي مقدمته الاتحاد الأوروبي، أمام مسؤولية سياسية وإنسانية تستوجب الانتقال من التعبير عن القلق إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية المدنيين، وإنهاء الحصار، ودعم المساءلة عن الانتهاكات.






