مخاوف دولية من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي الأميركي
نيويورك - قناة اليمن الفضائية

تزايدت خلال الأيام الماضية التحذيرات الدولية من الاعتماد المفرط على شركات التكنولوجيا الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد قرارات أميركية جديدة أثارت قلق عدد من قادة العالم، خصوصاً خلال قمة مجموعة السبع (G7).
تحذيرات من قادة العالم
أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مخاوفه من قدرة الولايات المتحدة على قطع الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي “من يوم إلى آخر”. وأكد أن الاقتصادات الرقمية لا يمكن أن تُبنى على “زر إيقاف” تتحكم به دولة واحدة. كما أشار إلى أن مثل هذه الخطوة قد تضر بالدول الأوروبية وتنعكس سلباً على الشركات الأميركية نفسها.
وجاءت هذه التصريحات بعد قرار الإدارة الأميركية منع شركة أنثروبيك من تصدير نماذجها المتقدمة Mythos 5 وFable 5 لأسباب تتعلق بالأمن القومي. هذا القرار جاء عقب تحذيرات من شركة أمازون بشأن إمكانية تجاوز بعض ضوابط الأمان في هذه النماذج. وأثار القرار تساؤلات واسعة حول مستقبل الاعتماد العالمي على التقنيات الأميركية، رغم تأكيد خبراء أن قدرات مشابهة متاحة في نماذج أخرى مفتوحة الوصول.
دول تعبر عن قلقها
انضمت الهند إلى قائمة الدول المعترضة، حيث عبّر رئيس الوزراء ناريندرا مودي عن قلقه من القيود الأميركية. وأكد أن الدول الديمقراطية تحتاج إلى وصول مستقر وغير مقيد إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لحماية بنيتها التحتية الحيوية.
في السياق ذاته، اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة Cohere الكندية، أيدان غوميز، أن الأزمة الحالية أعادت مفهوم “السيادة الرقمية” إلى الواجهة. وأشار إلى أن السيطرة على التكنولوجيا الأساسية ستحدد الأمن الاقتصادي والسيادة الوطنية لعقود مقبلة.
مقترحات لحل الأزمة
خلال مناقشات مجموعة السبع، طُرح مقترح لإنشاء شبكة “الشركاء الموثوقين”. تهدف هذه الشبكة إلى إتاحة الوصول للدول الحليفة إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية حتى في حال فرض قيود مستقبلية. وينبغي استخدام هذه التقنيات لتعزيز القدرات الدفاعية والتنافسية. رغم ذلك، لا تزال تفاصيل المبادرة غير واضحة، خصوصاً فيما يتعلق بالشركات الناشئة التي قد تجد نفسها محرومة من خدمات تعتمد عليها بشكل أساسي.
تظهر هذه التطورات معضلة عالمية متزايدة. بينما تسعى دول عدة إلى تعزيز استقلالها التكنولوجي وتطوير نماذج محلية، تواصل الشركات الأميركية توسيع الفجوة التقنية. مما يجعل النقاش حول السيادة الرقمية أحد أبرز الملفات الجيوسياسية في المرحلة المقبلة.





