تجدد القتال في كيدال بين المتمردين والجيش المالي
كيدال – قناة اليمن الفضائية

اندلعت مواجهات جديدة، اليوم الأحد، في مدينة كيدال شمال مالي بين متمردي الطوارق والقوات الحكومية، حيث تتهم الأخيرة بالاستعانة بـ”مرتزقة روس”. وفق مصادر محلية، فإن القتال استؤنف صباحاً بهدف إخراج آخر المقاتلين الروس المتحصنين داخل أحد المعسكرات، وهو ما أكده مسؤول محلي.
إدانات أممية وإقليمية
عبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن إدانته لأعمال العنف، معبراً عن “قلق بالغ” إزاء الهجمات المتزامنة التي شهدتها عدة مناطق في مالي. دعا غوتيريش إلى استجابة دولية منسقة لمواجهة تصاعد التطرف العنيف في منطقة الساحل.
كما أدان الاتحاد الأفريقي الهجمات المسلحة التي طالت مدناً عدة، محذراً من تهديدها لأمن المدنيين واستقرار البلاد. هذه الإدانات تعكس القلق المتزايد إزاء الوضع الأمني في المنطقة.
هجمات منسقة واشتباكات واسعة
ذكرت الأمم المتحدة أن الهجمات المعقدة والمتزامنة وقعت في بلدات مختلفة، بما في ذلك استهداف مطار باماكو الدولي. أعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، المرتبطة بتنظيم القاعدة، مسؤوليتها عن هذه الهجمات، مؤكدة أنها تمت بالتنسيق مع جبهة تحرير أزواد الانفصالية.
تعتبر هذه الهجمات جزءًا من الصراع المستمر في مالي، الذي يعكس تعقيدات التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها الحكومة.
الجيش المالي: الوضع تحت السيطرة
رغم استمرار سماع إطلاق النار وتحليق المروحيات في باماكو، أعلن الجيش المالي أن الوضع تحت السيطرة وأن قواته تواصل ملاحقة منفذي الهجمات. هذا التصريح يهدف إلى طمأنة المواطنين بأن القوات الحكومية تعمل على استعادة الأمن.
تجدر الإشارة إلى أن مالي شهدت منذ سنوات صراعاً معقداً يجمع بين تمرد انفصالي في الشمال وهجمات لجماعات متشددة مرتبطة بالقاعدة وداعش، إضافة إلى اضطرابات سياسية متكررة. هذه الديناميكيات تجعل من الصعب تحقيق الاستقرار الكامل في البلاد.





