عربات تسوّق ذكية بالذكاء الاصطناعي تثير جدلاً في المتاجر الأميركية
واشنطن - قناة اليمن الفضائية

بدأت شركة إنستاكارت اختبار عربات التسوّق الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في عدد من متاجر Weis Markets بولاية بنسلفانيا الأميركية. تأتي هذه الخطوة في إطار خطة للتوسع في مواقع إضافية خلال العام الجاري، حيث تجمع بين الابتكار التجاري ومخاوف الخصوصية.
عربة تسوّق أم منصة مراقبة متنقلة؟
تتميز العربة الذكية Caper Cart بتقنيات متطورة تشمل:
- كاميرات موجهة نحو محتويات السلة
- كاميرات لمراقبة البيئة المحيطة
- أنظمة تتبع للموقع
- موازين إلكترونية
- شاشات لمس
- وحدات دفع رقمية
تتيح هذه التقنيات للمتسوق معرفة قيمة المشتريات لحظة بلحظة، واستخدام القسائم الرقمية وبرامج الولاء، ووزن المنتجات، والدفع مباشرة من العربة دون الحاجة للوقوف في الطابور. ومع ذلك، تجمع هذه العربات بيانات دقيقة عن تحركات المتسوق وسلوكه الشرائي.
كيف تتعقب العربة سلوك المتسوق؟
تعتمد العربة على الرؤية الحاسوبية وأجهزة الاستشعار لتحديد المنتجات تلقائيًا عند وضعها في السلة. كما تتتبع مسار العربة داخل المتجر، وتربط عملية التسوق بحسابات الولاء، ثم تعرض عروضًا مخصصة على الشاشة بحسب موقع المتسوق.
تخطط Weis Markets لاستخدام شاشات العربات كمنصة إعلانية مباشرة، حيث تظهر عروض وقسائم فورية مرتبطة بالممر الذي يتواجد فيه المتسوق. وتؤكد إنستاكارت أن هذه الإشعارات رفعت متوسط قيمة المشتريات بنحو نقطة مئوية كاملة.
انتشار متزايد.. ومخاوف أكبر
تقول إنستاكارت إن عربات Caper متاحة الآن في أكثر من 100 مدينة عبر 15 ولاية أميركية، ضمن 12 سلسلة تجزئة، وقد تضاعف انتشارها ثلاث مرات خلال عام واحد.
ورغم مزاياها، يحذر الخبراء من:
- كثافة جمع البيانات
- تتبع الموقع داخل المتجر
- ربط السلوك الشرائي ببرامج الولاء
- الاستهداف الإعلاني اللحظي
ويشددون على ضرورة قراءة سياسات الخصوصية قبل تسجيل الدخول إلى العربة.
الخلاصة
تعتبر العربة الذكية وسيلة قد تختصر الوقت وتسهّل التسوق، لكنها في الوقت نفسه تتحول إلى منصة مراقبة وتحليل بيانات متنقلة. لذا، يعد وعي المستهلك بآليات استخدام بياناته خطوة أساسية قبل دفع العربة بين الممرات.





